20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

أكاديمي: ما بدأ كزئير أسد وتهديد بالقوة.. انتهى اليوم كهمس قطٍ مرتبك

قال د. أسعد العويوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن الحرب الإسرائيلية على إيران التي بدأت قبل أكثر من 6 أسابيع، وأطلق عليها نتنياهو اسم "زئير الأسد"، انتهت اليوم كهمس قط مرتبك.

بقلم: عمرو المصري
٨ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
20 مشاهدة
الحرب الإسرائيلية على إيران التي بدأت قبل أكثر من 6 أسابيع، وأطلق عليها نتنياهو اسم "زئير الأسد"، انتهت اليوم كهمس قط مرتبك.

الحرب الإسرائيلية على إيران التي بدأت قبل أكثر من 6 أسابيع، وأطلق عليها نتنياهو اسم "زئير الأسد"، انتهت اليوم كهمس قط مرتبك.

قال د. أسعد العويوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن الحرب الإسرائيلية على إيران التي بدات قبل أكثر من 6 أسابيع، وأطلق عليها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو اسم "زئير الأسد"، انتهت اليوم كهمس قط مرتبك.

وأوضح "العويوي"، في تصريحات لـ"180 تحقيقات"، أن من يمعن النظر في الأحداث الأخيرة المتعلقة بالحرب والتهديدات ضد إيران، سيشعر وكأن العالم كله كان أمام زئير أسد. وأضاف: "تصريحات عالية النبرة، تهديدات بالعقوبات والحرب، تحركات عسكرية، ووعود بفعل “الأمر الحاسم”. كان المشهد يذكرك بأن هناك من يظن أن القوة وحدها تكفي لفرض النتائج، وأن العالم يُقهر بالصراخ أكثر من الحكمة".

واستدرك "العويوي" قائلا إنه مع مرور الوقت، بدأ الزئير يفقد قوته، وتحول تدريجيًا إلى همس مرتبك. ولفت إلى أن الفشل في تحويل التهديد إلى واقع ملموس صار واضحًا، ليس فقط بالنسبة للأطراف الإقليمية، بل حتى بالنسبة لبعض القوى الكبرى التي تصدرت العناوين. وشدد على أن إيران، بصبرها ووعيها الاستراتيجي، استطاعت مواجهة هذا التصعيد بحكمة، محافظة على مصالحها، ومُظهرة أن القدرة على الصمود تتجاوز مجرد القوة العسكرية.

وتابع: "هنا يأتي دور إسرائيل، وخاصة حكومة بنيامين نتنياهو الأخيرة، في هذه الصورة. فقد بدا أن إسرائيل، التي لطالما حاولت تصوير نفسها كقوة لا تُقهر في المنطقة، وجدت نفسها عاجزة عن تحويل تهديداتها ضد إيران إلى أي نتيجة فعلية". 

الزئير تحول إلى همس

وأكدالأكاديمي الفلسطيني أن تصريحات نتنياهو المتكررة عن “عمليات حاسمة” و”ضغط على إيران” واجهت صعوبة كبيرة على الأرض، سواء بسبب الموازين العسكرية الفعلية، أو المقاومة الإيرانية، أو حتى التعقيدات الدبلوماسية والإقليمية. ما بدأ كزئير سياسي وإعلامي، انتهى به المطاف إلى ضعف وارتباك، وكأن الزئير الإسرائيلي نفسه تحول إلى همس لا يُسمع إلا على استحياء.

وأشار إلى أن هذا الفشل الإسرائيلي يسلط الضوء على حقيقة أساسية: التهديد والوعيد ليسا دائمًا مؤشرًا على القوة الحقيقية. بل إن الصبر، التخطيط الدقيق، والإرادة، هي ما يصنع الفرق على المدى الطويل. إيران، رغم كل الضغوط، أظهرت قدرة على إدارة الأزمة، والتعامل مع العقوبات، والرد على أي محاولة للضغط العسكري أو النفوذ الخارجي.

WhatsApp Image 2026-04-08 at 4.40.52 PM.jpeg


 

وبيّن "العويوي" أن ما حدث مع نتنياهو وحكومته أيضًا يوضح درسًا أكبر: من يظن أن السيطرة ممكنة بالقوة وحدها، غالبًا ما يكتشف أن الواقع أكثر تعقيدًا من تصريحات الإعلام والصور المبهرة على الشاشات. تهديداته، التي أراد بها فرض إرادة إسرائيل على إيران، لم تحقق سوى إظهار حدود القوة الحقيقية، وحدود القدرة على تنفيذ أي خطوة عملية دون عواقب خطيرة.

وأردف: "إذا نظرنا إلى الصورة الأوسع، نجد أن الزئير الأولي كان زئيرًا إعلاميًا وسياسيًا، هدفه الإبهار والسيطرة على الرأي العام، لكن الواقع الميداني، والتحالفات الإقليمية، والاستراتيجية الإيرانية، وجدت طريقها لتفكيك هذا الزئير تدريجيًا". 

وزاد: "في النهاية، ما بدا في البداية كقوة عظمى مهيمنة، انتهى كهمس مربك، مليء بالحيرة والارتباك، يذكّر الجميع بأن القوة الحقيقية ليست في الصراخ، بل في الفعل المدروس والصبر الطويل".

وختم "العويوي" تصريحه بالقول إن الحرب والتهديدات على إيران، والفشل الإسرائيلي في تنفيذ أي خطوة حاسمة، تعلمنا درسًا كبيرًا: الزئير الذي يبدأ به التهديد قد يبدو مدويًا، لكن الواقع يكشف دائمًا من يملك القوة الحقيقية، ومن يكتفي بالصراخ والتهديدات. الصمود والإرادة، كما فعلت إيران، غالبًا ما تكون أقوى من أي تهديد مزعوم، وأحيانًا تجعل من الزئير نفسه همسًا مرتبكًا لا يُسمع إلا من بعيد.

عمرو المصري

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال