الحوثيون أدانوا مساء الأربعاء الهجوم الإسرائيلي على لبنان، معتبرين أنه "تأكيد على هزيمة إسرائيل وأمريكا على يد محور المقاومة"، والمجلس السياسي الأعلى للجماعة أصدر بياناً وصف فيه الهجوم بأنه "جريمة مروعة ارتكبها العدو الصهيوني بحق الشعب اللبناني وخلفت مئات الشهداء والجرحى".
إسرائيل كالغريق المتشبث بالقشة
الحوثيون أضافوا في بيانهم أن "العدو بهذه الجرائم كالغريق الذي يتشبث بقشة لإنقاذ نفسه من الغرق بعد تيقنه من الهزيمة الساحقة التي مني بها هو وأمريكا على يد محور الجهاد والمقاومة". هذا التصريح يعكس رؤية الجماعة بأن إسرائيل فقدت قدرتها على فرض هيمنتها في المنطقة.
الهجوم إبادة جماعية أمام العالم
الحوثيون اعتبروا أن الهجوم الإسرائيلي على لبنان يمثل "إبادة جماعية ارتكبت على مرأى ومسمع الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية"، مؤكدين أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يثير تساؤلات حول مصداقية المؤسسات الدولية في حماية الشعوب.
حق لبنان في الرد المشروع
الحوثيون شددوا على "حق لبنان والمقاومة الإسلامية في الرد المشروع على هذا العدوان السافر"، داعين العالم إلى التضامن الواسع مع الشعب اللبناني. هذا الموقف يعكس دعم الجماعة لمحور المقاومة الإقليمي الذي يضم حزب الله وإيران.
تصريحات محمد الحوثي على منصة "إكس"
محمد الحوثي، عضو المجلس السياسي الأعلى، كتب على حسابه في منصة "إكس" أن "اليمن لن يقبل باستباحة كيان العدو الإسرائيلي لأي بلد عربي أو إسلامي وتنفيذ مخططه الإرهابي بـ'تغيير الشرق الأوسط'". وأضاف أن "الكيان الصهيوني لن ينفرد بلبنان المقاومة والصمود".
هجوم هو الأعنف ضد لبنان
إسرائيل شنت في وقت سابق اليوم هجوماً هو الأعنف ضد لبنان، مستهدفة أكثر من 100 موقع خلال عشر دقائق، وفقاً لتصريحات الجيش الإسرائيلي. وسائل إعلام لبنانية أكدت أن الهجوم أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى، ما أثار موجة غضب واسعة في المنطقة.
أبعاد سياسية وإقليمية للهجوم
الحوثيون يسعون من خلال هذه الإدانة إلى تعزيز موقعهم داخل محور المقاومة، وإظهار أنهم جزء من جبهة إقليمية موحدة ضد إسرائيل وأمريكا. من الناحية السياسية، البيان يعكس رغبة الجماعة في تقديم نفسها كمدافع عن القضايا العربية والإسلامية. ومن الناحية الإقليمية، الموقف ينسجم مع خطاب إيران وحزب الله، ما يعزز وحدة الخطاب داخل محور المقاومة.
استثمار سياسي للهجوم
الحوثيون يستثمرون الهجوم الإسرائيلي على لبنان لتأكيد شرعية وجودهم كجزء من محور المقاومة. هذا الاستثمار السياسي يهدف إلى تعزيز شعبيتهم داخلياً في اليمن، وإظهار أنهم يقفون في صف واحد مع القوى الإقليمية المناهضة لإسرائيل.
تصعيد يفتح جبهات جديدة
الهجوم الإسرائيلي على لبنان يفتح الباب أمام تصعيد جديد في المنطقة، حيث قد يدفع حزب الله إلى الرد، ما يهدد باندلاع مواجهة واسعة. هذا التصعيد يعكس استراتيجية إسرائيل في الضغط على محور المقاومة، لكنه في الوقت نفسه قد يؤدي إلى نتائج عكسية بزيادة التضامن الإقليمي ضدها.
مستقبل الأزمة
من غير المتوقع أن تهدأ الأزمة قريباً، خاصة أن الهجوم الإسرائيلي خلف خسائر بشرية كبيرة وأثار موجة إدانة واسعة. الحوثيون أكدوا أن "الرد المشروع" حق للبنان، ما يعني أن المنطقة قد تشهد جولات جديدة من التصعيد العسكري والسياسي.










