21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ترامب: أمريكا لن تسمح بأي تهديد للملاحة في المياه الدولية وستنهي الأمر

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات متتالية، رفضه السماح بفرض أي رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مشددًا على أن المضيق سيُعاد فتحه بشرط عدم وجود أي تخصيب نووي في إيران.

بقلم: محمد أبو غالي
١١ أبريل ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
10 مشاهدة
ترامب: أمريكا لن تسمح بأي تهديد للملاحة في المياه الدولية وستنهي الأمر

ترامب: أمريكا لن تسمح بأي تهديد للملاحة في المياه الدولية وستنهي الأمر

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات متتالية، رفضه السماح بفرض أي رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مشددًا على أن المضيق سيُعاد فتحه بشرط عدم وجود أي تخصيب نووي في إيران.

وفقًا للتصريحات، زعم ترامب أن إيران خسرت على المستوى العسكري وبقيت لها قدرات ضئيلة لصناعة الصواريخ، مؤكدًا أن أمريكا لن تسمح بأي تهديد للملاحة في المياه الدولية وستنهي الأمر بطريقة أو بأخرى إذا لزم الأمر.

هذه التهديدات تأتي في سياق مفاوضات حساسة تجري في إسلام آباد، بمشاركة فريق يضم نائب الرئيس جي دي فانس وجاريد كوشنر، وسط توقعات بأن تكون المفاوضات الأمريكية الإيرانية مزيجًا بين المباشر وغير المباشر، كما أفادت شبكة سي إن إن نقلاً عن مسؤول أمريكي.

في المقابل، أعلن حزب الله قصف بنى تحتية للاحتلال الإسرائيلي في مستوطنات شآر يشوف وهغوشريم ونؤوت مردخاي بالصواريخ، في رد مشروع على الانتهاكات المستمرة.

ترامب يهدد بإعادة فتح مضيق هرمز بشرط نووي

أعلن الرئيس دونالد ترامب أن أمريكا لن تترك أي طرف يفرض رسومًا على عبور السفن في مضيق هرمز، مؤكدًا أن المضيق سيُعاد فتحه وأن شرطه الأول هو عدم وجود أي تخصيب نووي في إيران.

هذه التصريحات تعكس النهج الأمريكي العدواني الذي يربط بين حرية الملاحة والمطالب النووية القسرية، في محاولة لفرض هيمنة واشنطن على المنطقة بعد الحرب التي أشعلتها الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وفقًا لترامب، فإن إيران خسرت على المستوى العسكري وبقيت لها قدرات ضئيلة لصناعة الصواريخ، في محاولة لتصوير الوضع كانتصار أمريكي، بينما يظل الواقع يشهد على صمود إيران أمام العدوان.

هذه التهديدات تكشف عن الطبيعة الحقيقية للسياسة الأمريكية، التي تستخدم المضيق الاستراتيجي كذريعة لفرض شروط سياسية وعسكرية على إيران، متجاهلة سيادتها وحقها في برنامج نووي سلمي. الدعم الأمريكي المباشر للاحتلال الإسرائيلي، الذي امتد ليشمل ضربات على إيران، يجعل أي حديث عن "حرية الملاحة" مجرد غطاء لاستمرار الهيمنة، خاصة في ظل المجازر المتواصلة في فلسطين ولبنان منذ أكتوبر 2023.

رفض أمريكي لأي تهديد للملاحة الدولية

شدد الرئيس ترامب على أن أمريكا لن تسمح بأي تهديد للملاحة في المياه الدولية، مؤكدًا أنها ستنهي الأمر بطريقة أو بأخرى إذا لزم الأمر. هذا التحذير يأتي وسط تصعيد إقليمي يهدد الاقتصاد العالمي، حيث يحاول الكيان الصهيوني وداعموه الأمريكيون فرض واقع جديد يقيد قدرات إيران الدفاعية. بحسب التصريحات، فإن فريقًا يضم نائب الرئيس جي دي فانس وجاريد كوشنر سيعقد اجتماعًا يوم السبت لمتابعة التطورات، في إطار المفاوضات الجارية في باكستان.

هذا النهج الأمريكي يعكس ازدواجية المعايير، إذ يدعي ترامب حماية الملاحة بينما يدعم عدوانًا إسرائيليًا يستهدف المنطقة بأكملها. الرواية الزائفة التي تروج لها واشنطن عن "الخسارة الإيرانية" تتناقض مع الواقع الميداني، حيث تظل إيران قادرة على الدفاع عن مصالحها، ويستمر الشعب الفلسطيني واللبناني في مواجهة المجازر بدعم أمريكي مباشر منذ أكتوبر 2023.

مفاوضات إسلام آباد بين المباشر وغير المباشر

أفادت شبكة سي إن إن، نقلاً عن مسؤول أمريكي، بأن المفاوضات المتوقعة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران ستكون مباشرة وغير مباشرة في آن واحد. هذا الشكل المختلط يعكس تعقيد الوضع، حيث يشارك فريق أمريكي رفيع المستوى بقيادة جي دي فانس، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات حول النووي والملاحة بعد الحرب التي اندلعت نهاية فبراير الماضي. الاجتماع المقرر يوم السبت يأتي في ظل توتر شديد، مع إصرار أمريكي على شروط قاسية.

هذه المفاوضات تكشف عن فشل الاستراتيجية الأمريكية في كسر إرادة إيران، رغم كل الضربات والتهديدات. الدور الأمريكي المباشر في دعم الاحتلال الإسرائيلي، سواء في غزة أو لبنان أو إيران، يجعل أي حديث عن سلام يبدو متناقضًا، خاصة مع استمرار المجازر التي ترتكب ضد الشعوب العربية والإسلامية.

حزب الله يستهدف بنى تحتية إسرائيلية بالصواريخ

أعلن حزب الله قصف بنى تحتية للعدو الإسرائيلي في مستوطنات شآر يشوف وهغوشريم ونؤوت مردخاي بالصواريخ، في عملية تأكدت من خلال بيانات المقاومة الإسلامية. هذه الضربات تأتي كرد مشروع على الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، رغم الاتفاقات الهشة التي تروج لها أمريكا. المقاومة في لبنان تثبت يومًا بعد يوم قدرتها على الرد الدقيق، مستهدفة مواقع عسكرية وبنى تحتية تستخدم في العدوان على الشعب اللبناني.

هذا التصدي البطولي من حزب الله يبرز زيف الرواية الإسرائيلية التي تدعي النصر، بينما تتعرض مستوطناتها للقصف المتكرر. في سياق المجازر الوحشية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة ولبنان منذ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي سافر، يظل صمود المقاومة اللبنانية رمزًا للرفض الشعبي للهيمنة الصهيونية الأمريكية، ودليلاً على أن أي تهديدات من ترامب لن تكسر إرادة الشعوب في الدفاع عن أرضها وحقوقها.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال