20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حماس في القاهرة لبحث خروقات التهدئة وتصاعد الأزمة الإنسانية في غزة

وصل وفد حركة حماس المفاوض، برئاسة خليل الحية، إلى العاصمة المصرية القاهرة، في إطار تحركات دبلوماسية متسارعة مرتبطة بملف وقف إطلاق النار في قطاع غزة

بقلم: أخبار ومتابعات
١٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
25 مشاهدة
حماس في القاهرة لبحث خروقات التهدئة وتصاعد الأزمة الإنسانية في غزة

حماس في القاهرة لبحث خروقات التهدئة وتصاعد الأزمة الإنسانية في غزة

وصل وفد حركة حماس المفاوض، برئاسة خليل الحية، إلى العاصمة المصرية القاهرة، في إطار تحركات دبلوماسية متسارعة مرتبطة بملف وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ويأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه خروقات الاتفاق القائم. وتهدف الزيارة إلى فتح قنوات نقاش مباشرة مع الوسطاء المصريين.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدرين مطلعين في الحركة أن الوفد عقد اجتماعاً مساء السبت مع مسؤولي ملف فلسطين في المخابرات المصرية. وأضافت المصادر أن اللقاء تركز على تقييم الوضع الميداني والانتهاكات المستمرة. ومن المقرر أن تتواصل الاجتماعات يوم الأحد مع مسؤولين مصريين آخرين.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الوفد يناقش سبل وقف الانتهاكات الإسرائيلية واستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق. كما يسعى إلى وضع آليات أكثر صرامة لضمان الالتزام ببنود التهدئة. وتؤكد الحركة أن أي تقدم مرهون بوقف شامل للخروقات.

شروط حماس

تشدد حركة حماس على ضرورة وقف جميع الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية بشكل كامل وفوري. وترى أن استمرار العمليات يفرغ اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه الحقيقي. كما تطالب بإجراءات عملية تضمن التنفيذ الفعلي على الأرض.

وتطالب الحركة بتفكيك المواقع العسكرية التي أقامها الاحتلال خلال العمليات الأخيرة. كما تدعو إلى فتح المعابر بشكل كامل أمام حركة البضائع والمسافرين دون قيود. وتعتبر أن هذه الخطوات أساسية لاستعادة الحد الأدنى من الاستقرار.

كما تركز حماس على تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من تسلم مهامها بشكل فعلي. وتؤكد أهمية استكمال الانسحابات الإسرائيلية وفق ما تم الاتفاق عليه مسبقاً. إضافة إلى ذلك، تطالب بإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً دون تقليص أو تأخير.

مشاورات موسعة

أفادت مصادر مطلعة بأن وفد حماس يجري أيضاً مشاورات مع قادة فصائل فلسطينية موجودة في القاهرة. وتهدف هذه اللقاءات إلى توحيد الموقف الفلسطيني بشأن المرحلة الحالية. كما تشمل المشاورات تنسيقاً سياسياً أوسع حول إدارة الأزمة.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد منسق “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف لبحث القضايا ذاتها. ويركز اللقاء المتوقع على ملف المساعدات الإنسانية وآليات إدخالها. كما يناقش مستقبل التهدئة والضمانات المطلوبة لاستمرارها.

وتأتي هذه التحركات في سياق دبلوماسي معقد يشهده ملف غزة منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. حيث تشير التقديرات إلى استمرار الانتهاكات رغم الاتفاق. وتؤكد حماس أن نجاح أي مسار تفاوضي مرتبط بوقف هذه الخروقات.

خروقات الهدنة

تتهم حركة حماس إسرائيل بمواصلة انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل متكرر. وتشير إلى أن هذه الخروقات أدت إلى سقوط مئات الشهداء منذ بدء الهدنة. ووفق وزارة الصحة في غزة، فقد استشهد 749 شخصاً على الأقل منذ سريان الاتفاق.

وفي المقابل، أقر جيش الاحتلال بمقتل خمسة من جنوده خلال الفترة ذاتها. وتعتبر هذه الأرقام مؤشراً على استمرار التوتر رغم الإعلان عن التهدئة. كما تعكس هشاشة الوضع الميداني على الأرض.

كما استشهد سبعة فلسطينيين، السبت، في غارة إسرائيلية استهدفت محيط نقطة شرطة في مخيم البريج وسط القطاع. وتؤكد هذه الحادثة استمرار العمليات العسكرية المحدودة. ما يثير مخاوف من انهيار كامل للاتفاق القائم.

التجويع الممنهج

حذرت حركة حماس من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بشكل خطير. واتهمت إسرائيل بتصعيد سياسة “هندسة التجويع” عبر تقييد دخول المساعدات. ويشمل ذلك منع أو تقليص إدخال مواد أساسية مثل الدقيق.

وأوضح الناطق باسم الحركة حازم قاسم أن القيود المفروضة تمثل “انتهاكاً صارخاً” لاتفاق وقف إطلاق النار. وأشار إلى أن الاحتلال لم يلتزم سوى بإدخال نحو ثلث الكميات المتفق عليها. ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الخبز وتدهور الأوضاع المعيشية.

كما رفضت الحركة تصريحات الممثل الدولي نيكولاي ملادينوف بشأن دخول المساعدات بالكميات المتفق عليها. واعتبرتها تصريحات “تخالف الواقع على الأرض بشكل واضح”. ودعت الوسطاء والدول الضامنة إلى اتخاذ موقف حاسم لوقف هذه السياسة وتداعياتها الإنسانية.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال