20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مؤسسات الأسرى تحذر: قانون إعدام المعتقلين شرعنة رسمية لحرب الإبادة الموازية في السجون

أعلنت مؤسسات الأسرى والقوى والفعاليات الوطنية والإسلامية الفلسطينية،، عن إطلاق البرنامج الوطني الموحد لإحياء "يوم الأسير الفلسطيني"

بقلم: محمد خميس
١٥ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
19 مشاهدة
مؤسسات الأسرى

مؤسسات الأسرى

أعلنت مؤسسات الأسرى والقوى والفعاليات الوطنية والإسلامية الفلسطينية، عن إطلاق البرنامج الوطني الموحد لإحياء "يوم الأسير الفلسطيني"، الذي يصادف السابع عشر من نيسان/ إبريل من كل عام.

 وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحافي حاشد عُقد في مركز البيرة الثقافي برام الله، وسط الضفة الغربية، ضمن الاعتصام الأسبوعي المساند للأسرى.

 وأكدت المؤسسات أن فعاليات هذا العام تكتسب أهمية استثنائية وطابعاً نضالياً حاداً، حيث تنطلق تحت الشعار المركزي: "معاً لإسقاط قانون إعدام الأسرى"، وذلك في أعقاب إقرار الكنيست الإسرائيلي لهذا القانون الفاشي، وفي ظل تصاعد ما وصفته المؤسسات بـ "حرب الإبادة الموازية" والمستمرة داخل غياهب السجون، والتي تستهدف كسر إرادة آلاف المعتقلين عبر التنكيل والجوع والقتل الصامت.

شعار "إسقاط قانون الإعدام": مواجهة تشريعية وسياسية لآلة القتل الاستعمارية

اعتبرت مؤسسات الأسرى في بيان رسمي تلاه رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، أن قانون إعدام الأسرى يمثل "تحولاً نوعياً خطيراً في بنية العنف الاستعماري". 

وأوضح البيان أن هذا التشريع لا يكتفي بإضفاء طابع قانوني زائف على الجرائم، بل يؤسس لمرحلة شرعنة الإبادة الممنهجة، كونه صيغ على نحو عنصري وتمييزي يستهدف الفلسطينيين حصراً. وشدد الزغاري على أن هذا القانون هو امتداد لمسار طويل من الإعدامات خارج نطاق القانون، مؤكداً أن الصوت الفلسطيني سيبقى حاضراً في كافة المحافل الدولية لفضح هذا التواطؤ العالمي أمام جريمة الإبادة، ومشدداً على أن قضية الأسرى هي قضية شعب يناضل من أجل حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية.

خارطة الفعاليات المركزية: 16 إبريل ذروة الحراك الشعبي في المدن الفلسطينية

أعلنت اللجنة المنظمة أن يوم الخميس المقبل، 16 إبريل، سيكون "يوم الذروة" للفعاليات الوطنية، حيث ستنطلق تظاهرات مركزية عند الساعة 12 ظهراً في ميادين مراكز المدن الكبرى: رام الله، الخليل، بيت لحم، نابلس، جنين، قلقيلية، طوباس، وسلفيت.

 كما ستشهد مدينة أريحا فعالية عند الساعة 11 صباحاً، بينما سيتم تنظيم فعاليات تكميلية وندوات متخصصة خلال الأيام التالية تتناول قضايا "قانون الإعدام" والاعتداءات الجنسية والجسدية التي يتعرض لها المعتقلون. 

ويهدف هذا الحراك الشامل إلى إرسال رسالة وحدة وطنية صلبة تؤكد أن الشعب الفلسطيني لن يترك أسراه فريسة لسياسات القتل والتجويع، وأن الضغط الشعبي هو الرهان الأول لإسقاط القوانين العنصرية.

الإبادة الصامتة في السجون: شهادات مروعة و90 شهيداً تحت التعذيب

من جانبه، أطلق رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، رائد أبو الحمص، تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن "حرب الإبادة الصامتة" داخل السجون لم تتوقف لحظة واحدة.

 وكشف أبو الحمص أن الهيئة تمتلك معلومات وصفت بـ "المفجرة للأزمات" حول حجم الانتهاكات والاعتداءات التي تمارسها مصلحة السجون ضد المعتقلين منذ السابع من أكتوبر 2023. وفي السياق ذاته، كشف واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن عدد الشهداء الذين ارتقوا داخل الزنازين نتيجة القتل المباشر أو التعذيب والإهمال الطبي قد بلغ 90 أسيراً شهيداً، مما يفرض مسؤولية تاريخية على المجتمع الدولي للخروج من حالة الصمت المطبق ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.

صرخة عائلات الأسرى: عتب على التقصير الرسمي ومطالب بالتدويل

شهد المؤتمر وقفات مؤثرة لذوي الأسرى، حيث عبرت والدة الأسير معتصم عملة عن حزنها من "العزوف الشعبي" عن المشاركة الواسعة في الفعاليات، مشيرة إلى أن التهديدات التي يوجهها ضباط الاحتلال للأسرى المحررين تساهم في تقليل الأعداد. 

من جهته، وجه أمجد الخراز، شقيق الأسير أحمد الخراز، عتباً شديداً للرئاسة والحكومة الفلسطينية والمسؤولين، متهماً إياهم بالتقصير في تدويل قضية الأسرى وحمايتهم من "جريمة الحرب" المستمرة. 

وأكد الخراز أن عائلات الأسرى تعيش في قلق دائم نتيجة انقطاع المعلومات تماماً عن أبنائهم لشهور طويلة، ومنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من القيام بزياراتها، مما يجعل الأسرى معزولين تماماً عن العالم الخارجي.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال