أطلقت جهات شعبية ورسمية واسعة النطاق، تتقدمها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، نداءً عاجلاً ومؤثراً إلى شعوب الأمة العربية والإسلامية وكافة أحرار العالم، للمشاركة الفاعلة والواسعة في فعاليات "جمعة الأسير الفلسطيني"، والمقرر انطلاقها يوم غدٍ الجمعة الموافق 17 أبريل 2026.
وتأتي هذه الدعوة بالتزامن مع ذكرى يوم الأسير الفلسطيني السنوية، حيث تهدف القوى المنظمة لأن يكون يوم غدٍ "يوماً عالمياً للغضب والوفاء"، ومن المتوقع أن تخرج مظاهرات حاشدة في مختلف العواصم والمدن العالمية والساحات العربية والإسلامية، لتؤكد للعالم أجمع أن قضية الأسرى هي قضية إنسانية ووطنية لا تقبل التهميش.
وتسعى هذه الفعاليات الكبرى إلى إيصال رسالة موحدة وحازمة للاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي مفادها أن "الأسرى ليسوا وحدهم، وأن الشعوب الحية لا تنسى تضحياتهم وقضيتهم العادلة" مهما بلغت شدة القمع والعدوان.
تحذيرات حماس من "الظروف الأخطر" في السجون
وفي بيان رسمي أصدرته الحركة اليوم الخميس، أكدت حركة حماس أن ذكرى يوم الأسير الفلسطيني لهذا العام 2026 تأتي في ظل ظروف استثنائية توصف بأنها "الأخطر على الإطلاق" في تاريخ الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال.
وأشارت حماس في بيانها بوضوح إلى تصاعد وتيرة التنكيل والقمع الوحشي اليومي، واستفحال سياسة الإهمال الطبي الممنهج التي أدت إلى استشهاد العديد من الأسرى، بالإضافة إلى التهديدات الوجودية المتعلقة بتشريعات الإعدام التي بدأت تُسن بشكل مباشر لتستهدف حياة الأسرى، وشددت الحركة على أن استمرار هذا الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدماً في جرائمه، مما يستدعي استنهاضاً شعبياً شاملاً وتوحيداً لكافة الجهود الميدانية والإعلامية لرفع الغطاء عن هذه الممارسات اللاإنسانية ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية والقانونية.
دعوات للاشتباك الميداني والوطني الشامل
وجهت حركة حماس دعوة خاصة ومباشرة لأبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم، لاسيما في الضفة الغربية والقدس المحتلة والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، للانخراط الفاعل والمكثف في المسيرات والأنشطة الداعمة للأسرى يوم غدٍ الجمعة.
وبينت الحركة في بيانها ضرورة تحويل هذا اليوم إلى مساحة "اشتباك وطني" شامل، يتنوع ما بين الاشتباك الميداني المباشر مع قوات الاحتلال في نقاط التماس، والاشتباك الإعلامي الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي لرفع صوت الأسرى عالياً، وأكدت القوى المنظمة أن الهدف من هذا التحرك هو كسر كافة محاولات الاحتلال الرامية لتهميش قضية الأسرى أو عزلهم عن حاضنتهم الشعبية، مشيرة إلى أن التفاعل الجماهيري القوي هو الضمانة الحقيقية لحماية الأسرى من التغول الإسرائيلي غير المسبوق.
حراك عالمي تحت وسم #واجبنا_تحريرهم
على الصعيد الدولي، من المنتظر أن تشهد مراكز المدن والساحات الكبرى في مختلف دول القارات الخمس وقفات تضامنية ومسيرات احتجاجية ضخمة، تعبيراً عن التضامن الإنساني مع آلاف المعتقلين الفلسطينيين، وقد تصدرت منصات التواصل الاجتماعي وسوم عديدة أبرزها #واجبنا_تحريرهم و #انقذوا_الأسرى.
حيث يتفاعل الناشطون من مختلف الجنسيات للتأكيد على الحاضنة الشعبية الدولية لهذه القضية العادلة، وطالب المنظمون الهيئات الأممية والحقوقية بالخروج عن صمتها المطبق والبدء الفوري في ممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لوقف الجرائم المرتكبة خلف القضبان، وتأتي هذه التحركات العالمية لتؤكد أن جدران السجون لن تحول دون وصول صرخة الأسرى إلى أبعد مدى، وأن المطالبة بحريتهم الفورية أصبحت مطلباً إنسانياً عالمياً يتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية.
الرسائل المتوقعة من "جمعة الغضب"
يتطلع المنظمون والمشاركون في "جمعة الأسير" إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أهمها إعادة الزخم لقضية الأسرى في ظل الانشغالات الدولية بالحروب الإقليمية، وتثبيت حقيقة أن الأسرى يمثلون ثابتاً من ثوابت القضية الفلسطينية لا يمكن التنازل عنه.
كما تسعى هذه الفعاليات إلى رفع الروح المعنوية للأسرى داخل السجون عبر إشعارهم بأن خلفهم شعوباً حية مستعدة للتضحية من أجل حريتهم، إن المشهد المتوقع ليوم غدٍ الجمعة 17 أبريل 2026، سيكون بمثابة استفتاء شعبي وعالمي جديد على شرعية المقاومة وحق الأسرى في انتزاع حريتهم بكافة الوسائل المتاحة، وسيكون بمثابة صرخة مدوية في وجه "تشريعات القتل" الإسرائيلية التي تحاول تحويل السجون إلى مقابر صامتة للفلسطينيين.










