أكدت مصر مجددًا موقفها الثابت الداعي إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، وذلك خلال اجتماع عقده السفير خالد عزمي، مساعد وزير الخارجية للشئون الأمريكية، مع سفراء دول أمريكا اللاتينية المعتمدين بالقاهرة، وتناول اللقاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والرؤية المصرية تجاه سبل التعامل معها بما يضمن الأمن والاستقرار الإقليمي.
جهود مصر لخفض التصعيد
استعرض السفير عزمي خلال الاجتماع جهود مصر الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة، مشددًا على أهمية تعزيز مسارات الحوار والتفاوض بين الأطراف المختلفة. وأكد تضامن مصر مع الدول العربية في مواجهة التهديدات التي تمس أمنها واستقرارها، مع الحرص على أن تكون هذه الجهود جزءًا من رؤية شاملة لإرساء السلام في المنطقة.
القضية الفلسطينية أولوية
شدد عزمي على ضرورة عدم تأثير الأزمات الراهنة على القضايا ذات الأولوية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أهمية الدفع نحو تنفيذ مسار السلام ووقف الانتهاكات الإسرائيلية. وأوضح أن مصر ترى في القضية الفلسطينية محورًا أساسيًا لأي تسوية شاملة في المنطقة، وأن استمرار التوترات يعرقل فرص التوصل إلى حلول عادلة ودائمة.
التداعيات الاقتصادية للتصعيد
أشار مساعد وزير الخارجية إلى التداعيات الاقتصادية الخطيرة للتصعيد في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتأثيره على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية. وأكد أن استمرار الأزمات ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي، ما يستدعي تكاتف الجهود الدولية لتفادي هذه المخاطر.
إشادة دولية بالدور المصري
من جانبهم، ثمّن سفراء دول أمريكا اللاتينية الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرين إلى جهودها المتواصلة لتعزيز التعايش السلمي على المستويين الإقليمي والدولي. وأكدوا أن القاهرة تظل شريكًا أساسيًا في أي مسار يهدف إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
ويمثل الموقف المصري الداعي إلى إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية جزءًا من سياسة ثابتة تسعى إلى تعزيز الأمن الجماعي، وتأكيد أهمية الحلول السلمية للأزمات المتصاعدة، وبينما تتواصل الجهود الدولية لاحتواء التوترات، تظل القاهرة حريصة على أن تكون القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات، باعتبارها مفتاح الاستقرار في المنطقة.
وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: "مصر ماضية في جهودها لإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية، وتعزيز مسارات الحوار والتفاوض، بما يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة."









