20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

“المال مقابل النووي”.. واشنطن تخير إيران: 20 مليار دولار مقابل اليورانيوم

تدرس الولايات المتحدة صفقة تقضي بالإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، حسبما ذكر مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع "أكسيوس".

بقلم: أخبار ومتابعات
١٧ أبريل ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
19 مشاهدة
20 مليار دولار مقابل اليورانيوم:  نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل إلى إسلام آباد للمشاركة في المفاوضات مع إيران، 11 أبريل 2026 - Reuters

20 مليار دولار مقابل اليورانيوم: نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل إلى إسلام آباد للمشاركة في المفاوضات مع إيران، 11 أبريل 2026 - Reuters

تدرس الولايات المتحدة صفقة تقضي بالإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، حسبما ذكر مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع "أكسيوس". ويعكس هذا الطرح تحولاً في مسار التفاوض نحو مقاربة قائمة على المقايضة المباشرة. كما يشير إلى محاولة تحقيق اختراق سريع في ملف معقد ومتشابك.

ونقل الموقع، الجمعة، عن مسؤولين أمريكيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المحادثات، أن الولايات المتحدة وإيران تتفاوضان بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب. وأوضحوا أن من بين العناصر قيد المناقشة الإفراج عن الأموال مقابل تنازل إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب. ويعكس ذلك توجهاً عملياً نحو تسوية قائمة على توازن المصالح.

كما ذكر الموقع أن هذا المقترح يأتي في ظل ضغوط سياسية وعسكرية متزايدة على الطرفين. وأشار إلى أن صياغة الاتفاق بهذا الشكل قد تفتح الباب أمام تفاهم أوسع. لكنه في الوقت ذاته يضع الطرفين أمام تحديات داخلية وخارجية معقدة.

تقدم حذر

أفاد "أكسيوس" بأن المحادثات شهدت تقدماً مطرداً هذا الأسبوع، رغم استمرار وجود فجوات كبيرة بين الطرفين. وأوضح أن هذا التقدم يعكس رغبة مشتركة في تجنب التصعيد. لكنه أكد أن الطريق نحو اتفاق نهائي لا يزال محفوفاً بالعقبات.

ورجح الموقع أن التوصل إلى اتفاق بهذه الشروط قد يساعد على إنهاء الحرب. وأشار في المقابل إلى أنه قد يثير ردود فعل سلبية من مسؤولين متشددين داخل إيران. ويعكس ذلك التباين الداخلي في المواقف تجاه أي تنازلات محتملة.

كما أن هذا التقدم النسبي لا يعني تجاوز الخلافات الجوهرية. وأوضح أن القضايا العالقة ما زالت تتطلب مفاوضات مكثفة. وأضاف أن أي اتفاق سيحتاج إلى ضمانات واضحة لكلا الطرفين.

جولة مرتقبة

قال الرئيس دونالد ترامب، الخميس، إن مفاوضين أمريكيين وإيرانيين من المرجح أن يجتمعوا نهاية هذا الأسبوع لإجراء جولة ثانية من المحادثات. وأشار إلى أن هذه الجولة تهدف إلى محاولة إبرام الاتفاق المطروح. ويعكس ذلك تسارع وتيرة التحركات الدبلوماسية.

ومن المتوقع أن تُعقد هذه المحادثات في إسلام آباد، على الأرجح يوم الأحد، بحسب مصدر مطلع على جهود الوساطة. وأوضح المصدر أن باكستان تقود هذه الجهود بدعم من مصر وتركيا من وراء الكواليس. ويبرز هذا الدور تعدد الوسطاء في محاولة تقريب وجهات النظر.

كما أن اختيار إسلام آباد كموقع للمفاوضات يعكس الثقة في الوساطة الباكستانية. وأشار إلى أن هذه الجولة قد تكون حاسمة في تحديد مسار المفاوضات. وأضاف أن نتائجها ستحدد مستقبل التصعيد أو التهدئة.

عقدة اليورانيوم

لفت "أكسيوس" إلى أن ضمان عدم تمكن إيران من الوصول إلى مخزون يبلغ نحو 2000 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب يمثل أولوية قصوى لإدارة ترامب. وأوضح أن هذا المخزون يشمل نحو 450 كيلوجراماً مخصباً بنسبة نقاء تبلغ 60%. ويعكس ذلك حجم القلق الأمريكي من القدرات النووية الإيرانية.

في المقابل، تحتاج إيران إلى الأموال المجمدة لتخفيف الضغوط الاقتصادية. وأشار التقرير إلى أن هذا التباين في الأولويات يشكل جوهر التفاوض. كما يعكس طبيعة المقايضة بين الأمن والاقتصاد.

وتتفاوض الأطراف أيضاً حول مصير هذا المخزون وكيفية التعامل معه. وأوضح أن النقاش يشمل آليات الرقابة والضمانات الدولية. وأضاف أن أي اتفاق سيعتمد على تفاصيل دقيقة في هذا الملف.

خلاف الأرقام

أفاد مصدران بأن الولايات المتحدة أبدت استعداداً في مرحلة مبكرة للإفراج عن 6 مليارات دولار فقط لأغراض إنسانية. وأوضحا أن هذه الأموال كانت مخصصة لشراء الغذاء والأدوية. ويعكس ذلك بداية متحفظة في المفاوضات.

في المقابل، طالب الإيرانيون بمبلغ يصل إلى 27 مليار دولار. وأشار المصدران إلى أن هذا الفارق الكبير يعكس تبايناً في التقديرات والاحتياجات. كما يظهر صعوبة الوصول إلى نقطة وسط.

وأضاف المصدران أن آخر مبلغ جرى تداوله بين الطرفين هو 20 مليار دولار. وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن هذا كان اقتراحاً من الجانب الأمريكي. بينما وصف مسؤول آخر فكرة "النقد مقابل اليورانيوم" بأنها مجرد واحدة من عدة مقترحات قيد النقاش.

حلول وسط

في الوقت نفسه، طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على شحن جميع موادها النووية إلى الخارج. وأوضحت أن هذا الشرط يهدف إلى تقليص المخاطر بشكل كامل. لكنه يواجه رفضاً إيرانياً واضحاً.

وأشار التقرير إلى أن إيران وافقت فقط على "تخفيف تركيز" اليورانيوم داخل أراضيها. ويعكس ذلك تمسك طهران بسيادتها على برنامجها النووي. كما يظهر حدود التنازلات التي يمكن أن تقدمها.

وبموجب اقتراح تسوية قيد المناقشة، سيجري شحن بعض اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة. وأوضح أن هذه الدولة ليست بالضرورة الولايات المتحدة. بينما سيُخفض تركيز جزء آخر داخل إيران تحت إشراف دولي، في محاولة للوصول إلى حل توافقي.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال