20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مجتبى خامنئي: هزمنا مخططات التمزيق وسنذيق الأعداء مرارة الانكسار

ويمثل هذا الإغلاق رسالة واضحة للعالم بأن أمن الطاقة العالمي مرتبط حصراً باحترام حقوق إيران الملاحية، وأن سياسة الضغوط القصوى

بقلم: محمد خميس
١٨ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
مجتبى خامنئي

مجتبى خامنئي

في أول موقف رسمي وحازم منذ انتخابه مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، أصدر السيد مجتبى خامنئي بياناً تاريخياً بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لتأسيس الجيش الإيراني، توعد فيه بإلحاق هزيمة نكراء بكل من الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي. 

وأكد المرشد الأعلى أن القوات البحرية للجيش الإيراني على أهبة الاستعداد لتكرار ملاحم الصمود وتذيق الأعداء مرارة هزائم جديدة، مشيداً بالدور المحوري للجيش الذي وقف "كتفاً إلى كتف مع بقية المجاهدين" لحماية وحدة الأراضي الإيرانية وإفشال مخططات التمزيق الأمريكية وبقايا النظام البائد، مشدداً على أن الراية الإيرانية ستظل مرفوعة بعزيمة المدافعين عن السيادة.

إغلاق مضيق هرمز: رد سيادي على "القرصنة" الأمريكية

تزامناً مع خطابات القوة، ترجمت طهران وعيدها على أرض الواقع بإعادة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي اليوم السبت، في خطوة سيادية حازمة رداً على استمرار الحصار البحري الأمريكي المفروض على البلاد.

 وصرح نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، من منتدى أنطاليا الدبلوماسي، بأن الإدارة الأمريكية تفتقر تماماً للقدرة على فرض إرادتها أو تضييق الخناق على الملاحة الإيرانية في هذا الممر المائي الحيوي.

 ويمثل هذا الإغلاق رسالة واضحة للعالم بأن أمن الطاقة العالمي مرتبط حصراً باحترام حقوق إيران الملاحية، وأن سياسة الضغوط القصوى لن تجني منها واشنطن سوى المزيد من التوتر والعزلة.

المفاوضات من موقع القوة: جولة إسلام آباد المرتقبة

على المسار الدبلوماسي، تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تجري الاستعدادات لعقد جولة ثانية من المفاوضات بين الوفدين الإيراني والأمريكي يوم الاثنين المقبل. 

وتأتي هذه الجولة بعد زيارة تحضيرية قام بها رئيس أركان الجيش الباكستاني إلى طهران التقى خلالها وزير الخارجية عباس عراقجي. وتدخل إيران هذه المفاوضات وهي متمسكة بكامل حقوقها السيادية، مستندة إلى فشل محاولات واشنطن في فرض وقف إطلاق نار دائم بشروطها خلال الجولة الأولى، مؤكدة أن "اللغة الوحيدة التي يفهمها المعتدون هي لغة الصمود الميداني" الذي تفرضه طهران حالياً في مياه الخليج.

تماسك القيادة وفشل أهداف العدوان

جاء بيان المرشد مجتبى خامنئي ليؤكد تماسك مؤسسات الدولة الإيرانية وقوتها بعد الهجوم الغادر الذي استهدف طهران في فبراير الماضي. ورغم المخططات الأمريكية الإسرائيلية التي هدفت إلى إرباك الساحة الداخلية، أثبت انتخاب المرشد الجديد واستمرار العمليات العسكرية والدبلوماسية بنفس الوتيرة أن إيران "عصية على الانكسار". 

إن الإشادة بملاحم الجيش والدعوة للوحدة الوطنية تعكس استراتيجية إيرانية واضحة تقوم على تحويل التهديدات إلى فرص لتعزيز الجبهة الداخلية وقيادة محور المقاومة نحو تحقيق السيادة الكاملة وإنهاء الوجود الأجنبي في المنطقة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال