20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

سلام شما لـ "تحقيقات 180": من التعذيب إلى الصمود… الحركة الأسيرة نموذج لا يُهزم

قالت سلام شما إن الحركة الأسيرة الفلسطينية تُعد تجربة فريدة واستثنائية لا تشبه أيًّا من التجارب الأسيرة التقليدية في العالم، مؤكدة أن السجون

بقلم: غدير خالد
١٩ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
24 مشاهدة
يوم الأسير الفلسطيني

يوم الأسير الفلسطيني

في تصريح خاص لـ" 180 تحقيقات"، كشفت سلام شما ملامح التجربة الاستثنائية للحركة الأسيرة الفلسطينية، مؤكدة أنها تمثل نموذجًا نضاليًا فريدًا تجاوز حدود الأسر التقليدي، حيث تحولت السجون إلى فضاءات منظمة للمقاومة والصمود، تُدار بعقل جمعي وهيكلية متماسكة تعكس وحدة الأسرى وإصرارهم على مواجهة سياسات الاحتلال.

 

قالت سلام شما، محللة سياسية، إن الحركة الأسيرة الفلسطينية تُعد تجربة فريدة واستثنائية لا تشبه أيًّا من التجارب الأسيرة التقليدية في العالم، مؤكدة أن السجون تحولت بفعل إرادة الأسرى إلى ما يشبه الجامعات والمعسكرات المنظمة التي تُدار عبر هيكلية تنظيمية متماسكة توحّد الأسرى من مختلف الفصائل.

الإضراب والثقافة في معركة الهوية

 

وأكدت أن هذه التجربة لم تقتصر على الصمود فحسب، بل تجاوزته إلى بناء حالة نضالية متكاملة داخل السجون، حيث يعتمد الأسرى على أدوات متعددة في المواجهة، من أبرزها الإضرابات عن الطعام، والنشاط الثقافي، والعمل التنظيمي، إضافة إلى ترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية في مواجهة سياسات الطمس.

 

انتصار الحياة من قلب القيد


وأوضحت أن من أبرز ما ميّز الحركة الأسيرة تفردها بتجربة تهريب النطف، واصفة إياها بأنها “إحدى أكثر أشكال التحدي الإنساني عمقًا”، مشيرة إلى أن الأسير عمار الزين من مدينة نابلس كان أول من خاض هذه التجربة عام 2012، لتُسجَّل أول حالة ولادة ناجحة من نطف مهربة، في رسالة تؤكد تمسّك الأسرى بالحياة رغم القيد.

 

من الاحتجاز إلى حالة نضال مستمرة

وأضافت شما أن تجربة الأسرى الفلسطينيين تحمل أبعادًا إنسانية وقانونية وسياسية عميقة، وهي ليست مجرد سنوات من الاحتجاز، بل حالة نضالية مستمرة، تحولت فيها السجون إلى مؤسسات ثورية تدير صراعًا يوميًا مع السجّان.

 

استهداف الإرادة وكسر الجسد


وشددت على أن الأسرى يواجهون منظومة قمع ممنهجة تهدف إلى كسر الإرادة النفسية وتحطيم الجسد، لافتة إلى أن أساليب التعذيب تتجاوز الضرب والإهانات لتصل إلى ممارسات قاسية ومهينة، تُستخدم فيها أدوات وأساليب متعددة داخل مراكز التحقيق.

 

 

هندسة الضغط النفسي والجسدي


وبيّنت أن أجهزة أمنية متخصصة، وعلى رأسها جهاز “الشاباك”، تعتمد استراتيجيات تقوم على الضغط النفسي العنيف والتعذيب الجسدي، تحت ذرائع أمنية، من خلال العزل التام، ومنع لقاء المحامين، والإرهاق المستمر، وحرمان الأسرى من النوم، إلى جانب استخدام الخداع والعملاء داخل السجون لجمع المعلومات.

 

تهديد العائلة والعزل: صناعة الرعب داخل الزنازين


وأكدت أن هذه الممارسات تترافق مع تهديدات مستمرة للأسرى وعائلاتهم، بما في ذلك التهديد بهدم المنازل أو اعتقال أفراد الأسرة، إضافة إلى احتجاز الأسرى في زنازين ضيقة ومظلمة تهدف إلى خلق حالة من الرعب والعجز.

 

 

قانون الإعدام.. تحوّل خطير في سياسة الاحتلال


وفي سياق متصل، قالت شما إن إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين من قبل الكنيست الإسرائيلي يمثل تحولًا خطيرًا في السياسة العقابية، ويعكس توجّهًا سياسيًا وعقائديًا يحمل دلالات عنصرية واضحة، حيث يستهدف الفلسطينيين دون غيرهم.

 

انتهاك القانون الدولي.. من العدالة إلى التصفية


وأكدت أن هذا القانون يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، خاصة اتفاقيات جنيف، ويُعدّ جريمة حرب، كونه يشرعن القتل ويحوّل المحاكم إلى أدوات للتصفية الجسدية بدل تحقيق العدالة.

 

ترهيب سياسي وتغذية ثقافة العنف


وأضافت أن القرار يحمل أبعادًا رمزية خطيرة، منها ترسيخ ثقافة العنف والاحتفاء بالموت، وتحويل الأسرى إلى أدوات للضغط السياسي في أي مفاوضات مستقبلية، مشيرة إلى أن العديد من المحللين يرون أنه قد يؤدي إلى نتائج عكسية عبر زيادة إصرار الفلسطينيين على المقاومة.

 

 

الحق لا يسقط مهما طال الزمن


واختتمت سلام شما تصريحها بالتأكيد على أن رسالة الأسير الفلسطيني تمثل شهادة حية على أن القوة لا تستطيع إلغاء الحق، وأن العدالة لا تسقط بالتقادم، مشددة على أن الأسرى يستحقون الاعتراف بحقوقهم الكاملة، لا التعاطف أو الشفقة.

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

سلام شما لـ "تحقيقات 180": من التعذيب إلى الصمود… الحركة الأسيرة نموذج لا يُهزم - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°