شاركت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، اليوم ، في الاجتماع التاسع للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين بالعاصمة البلجيكية بروكسل، بحضور دولي واسع ضم أكثر من 80 دولة ومنظمة.
ومثل المنظمة وفد رفيع برئاسة السفير عاصم حنفي، مدير إدارة شؤون فلسطين والقدس، حيث نقل الوفد رؤية العالم الإسلامي الثابتة تجاه ضرورة الوقف الفوري للمعاناة في قطاع غزة والبدء الفعلي في إجراءات تجسيد الدولة الفلسطينية.
وأكدت المنظمة في كلمتها أن حل الدولتين ليس مجرد خيار سياسي، بل هو السبيل الوحيد والمنطقي لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، مشددة على ضرورة إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 وإعلان نيويورك 2025.
رفض المقاربات الانتقالية المشبوهة
وفي رسالة قوية تخدم صمود أهلنا في قطاع غزة، شددت الأمانة العامة للمنظمة على أن أي ترتيبات تتعلق بما يسمى "المرحلة الانتقالية" في القطاع يجب ألا تكون بأي حال من الأحوال بديلاً عن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة، وأوضحت المنظمة أن نجاح أي مهمة تهدف إلى تحقيق الاستقرار يتطلب التزاماً تاماً بالولاية الأممية وتوفير الحماية الدولية الشاملة للشعب الفلسطيني، مع الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية بين غزة والضفة والقدس، كما أكد الوفد الإسلامي على ضرورة التنسيق الكامل مع الحكومة الفلسطينية لتمكينها من بسط سيادتها على كامل التراب الوطني، ورفض أي محاولات لفصل القطاع عن بقية الجسد الفلسطيني.
التصدي لجرائم الضفة والقدس
لم يغب واقع الضفة الغربية المحتلة والقدس عن طاولة البحث، حيث حذرت المنظمة من الخطورة البالغة للجرائم الإسرائيلية المتصاعدة، بما في ذلك التوسع الاستيطاني المسعور ومخططات الضم وإرهاب المستوطنين المنظم. وطالبت المنظمة المجتمع الدولي بممارسة ضغوط جادة وحقيقية على قوة الاحتلال لوقف اعتداءاتها المستمرة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
كما دعت المنظمة إلى وقف الإجراءات غير القانونية المتعلقة بمصادرة أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة)، مؤكدة أن دعم الحكومة الفلسطينية مالياً هو ضرورة قصوى لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي يفرضها الاحتلال.
الالتزام بحق تقرير المصير
وفي ختام مشاركتها، جددت منظمة التعاون الإسلامي التزامها الثابت بالعمل والشراكة مع التحالف الدولي، الذي ترأسه المملكة العربية السعودية ومملكة النرويج والاتحاد الأوروبي، لاتخاذ خطوات ملموسة وفعالة تمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة.
وأكدت المنظمة أن الهدف النهائي هو تمكين الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير، وتجسيد سيادة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وتأتي هذه المشاركة لتؤكد أن صوت العالم الإسلامي يظل الداعم الأقوى للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، سعياً لإنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة المفقودة منذ عقود.









