19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الاحتلال يفرج عن دفعة جديدة من أسرى غزة وسط شهادات مروعة عن التعذيب

في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة لما يزيد عن عامين، أفرجت سلطات الاحتلال

بقلم: محمد خميس
٢٦ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
33 مشاهدة
الاحتلال يفرج عن 15 أسيرا من قطاع غزة

الاحتلال يفرج عن 15 أسيرا من قطاع غزة

في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة لما يزيد عن عامين، أفرجت سلطات الاحتلال بعد ظهر اليوم الأحد عن دفعة جديدة من المعتقلين الفلسطينيين الذين واجهوا صنوفاً من العذاب والتغييب القسري.

 عملية الإفراج التي تمت عبر معبر "كرم أبو سالم" جنوب القطاع، سلطت الضوء مجدداً على ملف الأسرى الذي يعتبر أحد أكثر الملفات إيلاماً وحساسية في القضية الفلسطينية، خاصة مع استمرار سياسة القتل الممنهج والحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال على أكثر من مليوني فلسطيني في غزة، محولاً حياتهم إلى سلسلة متواصلة من المآسي الإنسانية والسياسية.

وصول الأسرى وتدخل الصليب الأحمر

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تسلمت رسمياً 15 أسيراً من أبناء قطاع غزة، بعد أن أطلقت سلطات الاحتلال سراحهم عبر الحدود الجنوبية. 

وفور وصولهم، تم نقل المحررين إلى مستشفى شهداء الأقصى الواقع في مدينة دير البلح وسط القطاع، لتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، نظراً للظروف الصحية المتدهورة التي يعاني منها الأسرى نتيجة سياسات الإهمال الطبي والتعذيب الممنهج داخل المعتقلات. وتعد هذه الخطوة جزءاً من جهود دولية محدودة لمحاولة متابعة أوضاع المختطفين من القطاع، والذين يتم احتجازهم في ظروف تفتقر لأدنى معايير حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني الذي يتجاهله الاحتلال بشكل صارخ.

حرب الإبادة والاختطاف الجماعي

منذ اندلاع حرب الإبادة التي تجاوزت عامها الثاني، شن جيش الاحتلال حملات اعتقال عشوائية وواسعة طالت المئات بل الآلاف من سكان القطاع، بمن فيهم النساء والأطفال والكوادر الطبية والإعلامية.

 الاحتلال لا يكتفي بالقتل والتدمير عبر الطائرات والمدافع، بل يستخدم ملف الاعتقال كأداة للضغط والترهيب النفسي والجسدي. ولا يزال الاحتلال يخنق غزة وأهلها عبر سياسة التجويع والحصار، بالتوازي مع استمرار عمليات الاختطاف التي تتم من داخل مراكز النزوح والمستشفيات، مما يعزز من حجم الجريمة المرتكبة بحق المدنيين الذين يجدون أنفسهم خلف القضبان دون تهم واضحة أو محاكمات عادلة.

أرقام وإحصائيات صادمة لعام 2026

وفقاً لأحدث المعطيات الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة للسلطة الفلسطينية، فإن الأوضاع داخل سجون الاحتلال وصلت إلى مستوى غير مسبوق من السوء. 

وأكدت الهيئة أن إجمالي عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال حتى بداية شهر نيسان/ إبريل 2026 قد تجاوز حاجز 9600 أسير. هذه الأرقام تعكس الرغبة الصهيونية في تحويل المجتمع الفلسطيني إلى مجتمع معتقل، حيث يقبع آلاف الشباب والنساء وكبار السن في زنازين ضيقة، يعانون من سوء التغذية والحرمان من الزيارات والاتصال بالعالم الخارجي، وسط صمت دولي مريب تجاه هذه الجرائم.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال