20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

أوكرانيا تستدعي سفير الاحتلال للتوبيخ بسبب "الحبوب المسروقة"

أعلنت أوكرانيا، مساء أمس الاثنين، استدعاء السفير الإسرائيلي لديها ميخائيل برودسكي إلى جلسة توبيخ رسمية صباح اليوم الثلاثاء. وجاء هذا الاستدعاء احتجاجاً على استقبال إسرائيل سفينة تحمل حبوباً تقول كييف إنها من أراض أوكرانية تحتلها روسيا

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
أوكرانيا تستدعي سفير الاحتلال للتوبيخ بسبب "الحبوب المسروقة": منصات للشحن والتفريغ في ميناء حيفا (الأوروبية)

أوكرانيا تستدعي سفير الاحتلال للتوبيخ بسبب "الحبوب المسروقة": منصات للشحن والتفريغ في ميناء حيفا (الأوروبية)

أعلنت أوكرانيا، مساء أمس الاثنين، استدعاء السفير الإسرائيلي لديها ميخائيل برودسكي إلى جلسة توبيخ رسمية صباح اليوم الثلاثاء. وجاء هذا الاستدعاء احتجاجاً على استقبال إسرائيل سفينة تحمل حبوباً تقول كييف إنها من أراض أوكرانية تحتلها روسيا. ويمثل هذا التطور تصعيداً دبلوماسياً لافتاً بين البلدين، اللذين تربطهما علاقات معقدة منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، في منشور باللغة الإنجليزية على منصة "إكس"، إن بلاده ستقدم مذكرة احتجاج رسمية إلى سفير الاحتلال الإسرائيلي. وجاء هذا القرار رداً على سماح الاحتلال بقبول شحنات من الحبوب المسروقة من الأراضي الأوكرانية وفقاً لرواية كييف. وحذّر سيبيها من أن استمرار هذه "التجارة غير القانونية" قد يؤدي إلى تقويض العلاقات بين الجانبين بشكل كبير.

وانتقد الوزير الأوكراني في الوقت ذاته تجاهل الاحتلال المتكرر للدعوات السابقة من أوكرانيا. وكانت كييف طلبت من تل أبيب الامتناع عن استقبال سفن محملة بشحنات حبوب مسروقة من أراضيها. وقال سيبيها: "من الصعب فهم عدم استجابة إسرائيل بشكل مناسب لطلب أوكرانيا المشروع"، مضيفاً: "الآن نحذر إسرائيل من الإضرار بعلاقاتنا".

تحذير أوكرانيا

في وقت سابق، حذّر مصدر دبلوماسي في أوكرانيا رفض الكشف عن هويته في حديث لوكالة "رويترز" من عواقب وخيمة على العلاقات بين كييف وتل أبيب. وأوضح المصدر أن هذه العواقب ستكون وشيكة إذا سمحت إسرائيل للسفينة المحملة بالحبوب بالرسو في ميناء حيفا. وأكد المصدر أن "كييف ستتخذ جميع الإجراءات الدبلوماسية والقانونية الدولية ضد إسرائيل" للرد على هذه الخطوة. ويشير هذا التهديد إلى احتمالية لجوء أوكرانيا إلى المحاكم الدولية لمقاضاة إسرائيل.

وفي المقابل، رد وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر على الاتهامات الأوكرانية بنبرة دفاعية وحادة. وقال ساعر إن كييف "لم تقدّم أي أدلة ملموسة تثبت مزاعمها بأن الحبوب مسروقة". واتهم في الوقت ذاته وزير الخارجية الأوكراني "بممارسة الدبلوماسية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي"، في إشارة إلى منشور سيبيها على منصة "إكس". ويعكس هذا التبادل الاتهامي حالة من الاحتقان الدبلوماسي المتصاعد.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث تسعى أوكرانيا إلى حشد أكبر قدر من الدعم الدولي في مواجهة روسيا. وإسرائيل تحاول الحفاظ على توازن دقيق بين علاقاتها مع كل من أوكرانيا وروسيا. لكن هذه الحادثة تضع تل أبيب في موقف حرج أمام حلفائها الغربيين.

تفاصيل السفينة

كانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قد أفادت بأن سفينة روسية تدعى "بانورميتيس" وصلت يوم الأحد الماضي إلى قبالة ميناء حيفا. والسفينة محملة بالحبوب القادمة من الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا منذ بدء الغزو. وهي تنتظر حالياً الإذن بالرسو لتفريغ الشحنة التي تقدر بآلاف الأطنان من الحبوب.

وكشفت "هآرتس" عن تحقيق صحفي مدعوم بوثائق رسمية وبيانات حركة الملاحة البحرية وصور الأقمار الصناعية. ويفيد هذا التحقيق بأن "إسرائيل استقبلت وأفرغت خلال العام الجاري 4 سفن روسية على الأقل". وجميع هذه السفن كانت تحمل حبوباً مسروقة من أوكرانيا، وفقاً للتحقيق. وهذه ليست المرة الأولى التي توثق فيها الصحيفة حوادث مماثلة.

وتُعد أوكرانيا من بين أبرز منتجي الحبوب في العالم، ويعتبر قطاعها الزراعي ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني. وتتهم كييف موسكو بسرقة مئات الآلاف من أطنان الحبوب من الأراضي التي تحتلها في شرق وجنوب البلاد. ثم تقوم روسيا بتصدير هذه الحبوب إلى دول مختلفة، بينها إسرائيل، مما يدر عليها أرباحاً طائلة. وهذه الممارسات تزيد من تعقيد الأزمة الغذائية العالمية التي تفاقمت بسبب الحرب.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال