قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إن ما أقدمت عليه بحرية الكيان الغاصب، الليلة الماضية، من عدوان غادر على أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، ليس سوى حلقة جديدة في سجلّها الأسود من القرصنة والإرهاب المنظم.
وأضافت الحركة، في تصريح صحفي لها، أن الزوارق الحربية هاجمت سفناً مدنية تقلّ رجالاً ونساء عزّلاً، يأتمرون بأمر الضمير الإنساني، فشوّشت اتصالاتهم، وسلّطت عليهم أسلحة رشاشة وأشعة ليزر، وأجبرتهم على الركوع على أيديهم وركبهم، ووضعتهم رهن الاعتقال، في مشهد لا يصدر إلا عن عصابة مارقة لا تمت للقانون الدولي بصلة.
وأكدت الحركة أن هذه هي الصورة الحقيقية للهمجية الإسرائيلية: مدنيون أبرياء يُعاملون معاملة المجرمين الخطرين في عرض البحر، وتُقرصن سفنهم تحت جنح الظلام، بعيداً عن أعين العالم، فيما يواصل المحتل سرد أكاذيبه المكشوفة.
وشددت حركة الجهاد الإسلامي على أن هذه الجريمة تأتي متزامنة مع مزاعم تروّج لها حكومة مجرمي الحرب في كيان الاحتلال لتبرير عدوانه بادعاءات كاذبة وافتراءات لتشويه صورة التضامن العالمي، في محاولة بائسة لصبغ حراك تضامني إنساني بصبغة الفساد الأخلاقي.
وتابعت: "فكأن الحصار الخانق الذي يمنع الدواء والغذاء عن مليونين ومائتي ألف إنسان لا يكفي حتى يمعنوا في إذلال الضحية وتشويه من يناصرها. وهو يعكس مستوى التردي الأخلاقي الذي وصل إليه الكيان في استهزاء صارخ لما يسمى بالمجتمع الدولي العاجز أو المتواطئ".
وأشارت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلى أن أسلحة الرشاش وأشعة الليزر التي وُجهت إلى صدور المتضامنين، هي صورة مصغرة عن ممارسات البلطجة والعنف التي يمارسها الكيان بحق الشعب الفلسطيني منذ 78 عاماً، فإننا نوجّه تحية إجلال لكل فرد في أسطول الصمود، ولكل قبطان أبى إلا أن يواصل الإبحار رغم التهديد.
وأردفت: "فهؤلاء هم الوجه الحقيقي للإنسانية، الوجه الذي يرفض أن يكون متفرجاً على جريمة العصر. وليعلم العالم أن كل قطرة دم سالت في عرض المتوسط، وكل صرخة مدوّية من على ظهر سفينة مختطفة، ستتحول إلى شاهد إدانة جديد يطارد قادة الاحتلال حيثما حلّوا، وإلى جمرة في ضمير كل صامت يكتفي بالمشاهدة".









