21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

صفقة هرمز المؤجلة.. إيران تلوح بالممر النفطي وترامب يرفع سقف الشروط

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن المقترح الذي قدمته إيران يتضمن استعدادًا لمناقشة فتح مضيق هرمز، في مقابل رفع الحصار المفروض عليها، والحصول على ضمانات بوقف الهجمات، إلى جانب إنهاء القيود الأمريكية على الموانئ الإيرانية، وهي نقاط تعكس محاولة طهران ربط الأمن الملاحي بالمكاسب الاقتصادية والسياسية.

بقلم: محمد أبو غالي
١ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
9 مشاهدة
صفقة هرمز المؤجلة.. إيران تلوح بالممر النفطي وترامب يرفع سقف الشروط

صفقة هرمز المؤجلة.. إيران تلوح بالممر النفطي وترامب يرفع سقف الشروط

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن المقترح الذي قدمته إيران يتضمن استعدادًا لمناقشة فتح مضيق هرمز، في مقابل رفع الحصار المفروض عليها، والحصول على ضمانات بوقف الهجمات، إلى جانب إنهاء القيود الأمريكية على الموانئ الإيرانية، وهي نقاط تعكس محاولة طهران ربط الأمن الملاحي بالمكاسب الاقتصادية والسياسية.

ويُظهر هذا الطرح أن إيران تسعى إلى تحويل المضيق، الذي يمثل شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، إلى ورقة تفاوض مركزية، بحيث يصبح استقرار تدفق النفط مرتبطًا بتخفيف الضغوط المفروضة عليها، في خطوة تعكس إدراكًا لأهمية موقعها الجيوسياسي، وقدرتها على التأثير في الأسواق الدولية، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وساطة باكستان

وبحسب المعطيات، أرسلت طهران، اليوم الجمعة، مقترحًا معدلًا ردًا على الشروط التي تلقتها سابقًا من أمريكا، وذلك عبر قنوات الوساطة التي تقودها باكستان، حيث كان هذا اليوم يمثل الموعد النهائي لتسليم النسخة المعدلة، بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النسخة السابقة.

وتعكس هذه الوساطة دور إسلام آباد كقناة اتصال غير مباشرة بين الطرفين، في ظل تعقيد المشهد السياسي وصعوبة إجراء مفاوضات علنية، حيث تسعى باكستان إلى تقريب وجهات النظر، مستفيدة من علاقاتها مع الطرفين، وهو ما دفع مسؤولين فيها إلى إبداء تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.

أعرب مسؤولون باكستانيون عن تفاؤلهم بإمكانية تحقيق اختراق في المفاوضات، بعد نقلهم الرد الإيراني المعدل إلى واشنطن، خاصة أن طهران كانت قد سلمت الأسبوع الماضي عرضًا يتضمن شروطها لإنهاء الحرب، قبل أن تُدخل عليه تعديلات جديدة في محاولة للاستجابة لبعض المطالب الأمريكية.

غير أن هذا التفاؤل يصطدم بواقع التباينات العميقة بين الطرفين، حيث لا تزال الفجوة قائمة حول القضايا الأساسية، وعلى رأسها طبيعة الضمانات المطلوبة، وآليات رفع الحصار، وحدود التنازلات التي يمكن لكل طرف تقديمها، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق سريع رهينة بحسابات معقدة تتجاوز مجرد تبادل المقترحات.

رفض أمريكي

جاء رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مخيبًا لهذه التوقعات، إذ أقر بأن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد في الوقت ذاته على عدم رضاه عن المقترح الحالي، مطالبًا بتقديم عرض “ملائم” يلبي الشروط الأمريكية بشكل كامل، في موقف يعكس استمرار سياسة الضغط الأقصى في إدارة التفاوض.

ويشير هذا الرفض إلى أن واشنطن لا تزال تسعى لانتزاع تنازلات أكبر من طهران، مستفيدة من أدوات الضغط العسكري والاقتصادي، في وقت تُبقي فيه باب التفاوض مفتوحًا دون تقديم مؤشرات واضحة على استعدادها لتخفيف شروطها، وهو ما يعمّق حالة الجمود، ويُبقي المنطقة على حافة تصعيد قابل للاشتعال في أي لحظة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال