20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ترامب يشعل جبهة جديدة.. رسوم 25% على سيارات أوروبا تعيد الحرب التجارية

كشفت مجلة فوربس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعاد إشعال الحرب التجارية، بإعلانه فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات القادمة من الاتحاد الأوروبي.

بقلم: محمد أبو غالي
٢ مايو ٢٠٢٦
2 دقائق قراءة
14 مشاهدة
ترامب

ترامب

كشفت مجلة فوربس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعاد إشعال الحرب التجارية، بإعلانه فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات القادمة من الاتحاد الأوروبي.

وبرر ترامب القرار بأن الاتحاد الأوروبي “لا يلتزم بالكامل بالاتفاقية التجارية”، مؤكدًا أن السيارات المصنعة داخل الولايات المتحدة لن تشملها هذه الرسوم، في خطوة تعكس توجهًا حمائيًا واضحًا لدعم الصناعة المحلية.

ضغط اقتصادي مباشر

أوضح ترامب أن هذه الرسوم تهدف إلى إجبار الشركات الأوروبية على نقل مصانعها إلى الولايات المتحدة بوتيرة أسرع، ما يكشف عن استخدام التعريفات الجمركية كأداة لإعادة توطين الصناعة داخل الاقتصاد الأمريكي.

ويأتي ذلك رغم اتفاق سابق في يوليو الماضي، نصّ على فرض رسوم بنسبة 15% على معظم منتجات الاتحاد الأوروبي، مقابل إلغاء الرسوم على أغلب السلع الصناعية الأمريكية، ما يطرح تساؤلات حول استقرار التفاهمات التجارية بين الطرفين.

رد أوروبي غاضب

من جانبه، انتقد بيرند لانج القرار، معتبرًا أن الولايات المتحدة “انتهكت الاتفاقية مرارًا”، وأن الخطوة الأخيرة تعكس “عدم موثوقية” الجانب الأمريكي، وفق ما نقلته بلومبرج.

ويعكس هذا الرد تصاعد التوتر التجاري، مع احتمالات دخول الطرفين في جولة جديدة من الإجراءات الانتقامية، قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.

تداخل السياسة والاقتصاد

لا يأتي هذا التصعيد بمعزل عن الخلافات السياسية، إذ يتزامن مع توتر متزايد بين واشنطن وعدد من الدول الأوروبية بسبب الحرب مع إيران.

وكان ترامب قد قرر سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، عقب انتقادات من المستشار الألماني، كما لوّح بفرض رسوم على إيطاليا و**إسبانيا**، ما يعكس استخدام أدوات اقتصادية للضغط السياسي على الحلفاء.

نحو مواجهة أوسع

تشير هذه الخطوة إلى أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا قد تدخل مرحلة أكثر حدة، خاصة مع تزايد ربط الملفات الاقتصادية بالخلافات الجيوسياسية.

وفي ظل هذا التصعيد، تبدو العلاقات عبر الأطلسي أمام اختبار صعب، حيث لم تعد الخلافات مقتصرة على الأمن والسياسة، بل امتدت إلى قلب المصالح الاقتصادية، بما ينذر بإعادة تشكيل موازين التجارة العالمية.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال