20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

كيف أربكت الدفاعات الإيرانية أسطول "F-35" في عملية "زئير الأسد"؟

في محاولة لفرض واقع سياسي جديد وعرقلة مسارات التفاوض القائمة بين واشنطن وطهران، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

بقلم: محمد خميس
٣ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
23 مشاهدة
الدفاعات الإيرانية

الدفاعات الإيرانية

في محاولة لفرض واقع سياسي جديد وعرقلة مسارات التفاوض القائمة بين واشنطن وطهران، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد 3 مايو 2026، بتصريحات تصعيدية لوّح فيها بتجديد الهجمات الجوية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. 

وبينما يسعى نتنياهو للترويج لصفقات شراء طائرات "F-35" و"F-15" جديدة، يرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس حالة من القلق العميق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، لا سيما بعد الصمود الذي أظهره الجانب الإيراني في مواجهة العمليات السابقة، وفرض طهران لمعادلات ردع جديدة في البحار والأجواء.

أزمة الأسطول الهرم وتآكل التفوق الجوي

خلف خطابات "التعزيز والاستقلال" التي أطلقها نتنياهو، كشفت تقارير عبرية عن واقع مرير يعيشه سلاح الجو الإسرائيلي؛ حيث أشارت صحيفة "معاريف" والقناة 12 الإسرائيلية إلى أن جزءاً كبيراً من الأسطول الحالي دخل مرحلة "الشيخوخة" ويعاني من تآكل عملياتي حاد نتيجة الاستهلاك المكثف في الحروب الأخيرة، وعلى رأسها عملية "زئير الأسد" والمفارقة الكبرى تكمن في أن الطائرات التي يتبجح نتنياهو باقتنائها لن تدخل الخدمة فعلياً قبل عام 2032، مما يترك الاحتلال في حالة من الانكشاف العسكري لسنوات قادمة أمام القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية المتطورة التي أثبتت جدارتها في الميدان.

كابوس المسيرات الإيرانية وحائط الصد الدبلوماسي

اعترف نتنياهو صراحة بخطورة "المسيرات الإيرانية" التي باتت تشكل تهديداً استراتيجياً يتجاوز منظومات الدفاع التقليدية، معلناً عن إنشاء "مشروع خاص" لمواجهتها، وهو اعتراف ضمني بفشل التكنولوجيا الحالية في كبح جماح التطور العسكري الإيراني. 

وفي الوقت الذي تحاول فيه تل أبيب إغراء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الحرب، يصطدم هذا الطموح بتمسك طهران بأوراقها السيادية، وعلى رأسها القدرة على إغلاق مضيق هرمز وفرض الحصار المضاد، مما جعل واشنطن تتردد في الانجرار وراء الرغبات الإسرائيلية التصعيدية، مفضلةً مسارات التفاوض التي تضمن استقرار ممرات الطاقة.

ضغوط ترامب وتخبط الجبهة الشمالية

على الجبهة الشمالية، يعيش الكيان الإسرائيلي حالة من التخبط الواضح؛ حيث فرضت إدارة ترامب قيوداً على نشاط الجيش الإسرائيلي في لبنان، مطالبة بالاكتفاء بعمليات دقيقة وتجنب الضربات الواسعة، وهو ما أثار عاصفة من الانتقادات داخل حكومة نتنياهو، هذا الضغط الأمريكي يعكس رغبة واشنطن في عدم السماح لإسرائيل بتفجير الوضع الإقليمي في وقت غير مناسب، خاصة مع اقتراب زيارة ترامب للصين في 12 مايو. 

وبحسب الخبراء، فإن استراتيجية نتنياهو القائمة على "الاستقلال في التصنيع" ليست سوى محاولة يائسة لتغطية الاعتماد المطلق على الدعم الخارجي الذي بدأ يشهد شروطاً وقيوداً غير مسبوقة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال