20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

صعبتها علينا يا تياغو.. رسالة مؤثرة من ناشط برازيلي إلى طفلته بعد اعتقاله بسبب غزة

وكأن سنة الاستبدال تجري بالفعل علينا نحن العرب والمسلمين.. وكأننا في عالم موازٍ لما يحدث ويدور في قطاع غزة، لا نعرف شيئاً ولا نتفاعل ولو بالكلمة أو المظاهرة أو حتى رفع العلم مع قضيتنا الأم؛ فتركنا غزة وحدها في آلامها ومآسيها دون أن نهب لنصرتها كإخوة في الدم والدين والعرق، بينما يأتي تياغو أفيلا من أقصى الغرب من البرازيل

بقلم: محمد جمال دسوقي
٥ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
9 مشاهدة
صعبتها علينا يا تياغو.. رسالة مؤثرة من ناشط برازيلي إلى طفلته بعد اعتقاله بسبب غزة

صعبتها علينا يا تياغو.. رسالة مؤثرة من ناشط برازيلي إلى طفلته بعد اعتقاله بسبب غزة

وكأن سنة الاستبدال تجري بالفعل علينا نحن العرب والمسلمين.. وكأننا في عالم موازٍ لما يحدث ويدور في قطاع غزة، لا نعرف شيئاً ولا نتفاعل ولو بالكلمة أو المظاهرة أو حتى رفع العلم مع قضيتنا الأم؛ فتركنا غزة وحدها في آلامها ومآسيها دون أن نهب لنصرتها كإخوة في الدم والدين والعرق، بينما يأتي تياغو أفيلا من أقصى الغرب من البرازيل ليتصدر بروحه أسطول الصمود للمرة الثالثة لفك الحصار عن غزة؛ ليفضح بذلك سكوتنا وصمتنا المخزي، فتعتقله قوات الاحتلال الصهيوني مع آخرين من نشطاء أسطول الصمود.

في هذا السياق، أرسل الأسير المناضل البرازيلي تياغو أفيلا، رسالة إلى ابنته تيريزا، من المعتقل صهيوني وهو يتعرض لأبشع أنواع التعذيب من جنود العدو الاسرائيلي.

 

وكتب تياغو أفيلا في رسالته: "عزيزتي تيريزا، أنا آسف لعدم وجودي معكِ الآن. للأسف، أدرك والدكِ ووالدتكِ، وكثيرون حول العالم، المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا. اليوم، يعاني أكثر من مليون طفل من الإبادة الجماعية، يموتون جوعًا، تُبتر أطرافهم دون تخدير، ويعانون من أفكار بغيضة وحاقدة، رغم جهلهم بمفهومي الصهيونية والإمبريالية".

وتابع المناضل الثوري في رسالته: "أنا متأكد أنكِ تشتاقين إليّ كثيرًا، وجميع آباء وأمهات الأطفال الفلسطينيين يشتاقون إليهم بشدة، ويتمنون لو ينعمون بحياة مليئة بالحب والسعادة والفرح، وهي حقوق يستحقها كل إنسان، بغض النظر عن عرقه أو دينه أو أصله أو أي صفة أخرى. سيصبح عالمكِ أكثر أمانًا بفضل تضحيات العديد من الآباء والأمهات الذين قرروا بذل كل ما في وسعهم لبناء هذا العالم الأفضل لكِ".

وأضاف: "أتمنى أن تُدركي يومًا ما أنه من شدة حبي لكِ، لم يكن هناك ما هو أخطر عليكِ وعلى الأطفال الآخرين من العيش في عالم يقبل الإبادة الجماعية. تذكري والدكِ دائمًا، ذلك الشخص الذي كان يُغني لكِ ويعزف لكِ... جيتارٌ لتنام عليه. وعندما تكبري ستخبرك والدتك أيضًا أن والدك كان ثوريًا، وأنه حتى في مواجهة أبشع الشخصيات على قيد الحياة - دونالد ترامب، وبنيامين نتنياهو، وإيتامار بن غفير - ظلّ ثابتًا على إيمانه ببناء عالم أفضل. من فضلك لا تنسي فلسطين! مع كل حبي، تياغو أفيلا."

محمد جمال دسوقي

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال