أعلن يوهان فاديفول أن أوروبا مستعدة للمشاركة في جهود حماية مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد القلق الأوروبي من تداعيات التوتر المتزايد مع إيران، واحتمالات تهديد أمن الملاحة الدولية في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
أكد الوزير الألماني ضرورة ضمان عدم تحول إيران إلى مصدر تهديد مستقبلي، مشددًا على رفض امتلاكها سلاحًا نوويًا، إلى جانب مطالبته بإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف السياسات التي تُسهم – بحسب تعبيره – في إشعال التوترات الإقليمية.
تعكس هذه التصريحات تقاطعًا واضحًا مع الموقف الأمريكي، في ظل مساعٍ غربية لإعادة صياغة معادلة الردع تجاه طهران، عبر مزيج من الضغوط السياسية والاستعدادات الأمنية.
لبنان بين التحذير والتصعيد
وفي ما يتعلق بالساحة اللبنانية، حذر الوزير من تحويل لبنان إلى ساحة حرب جديدة، مؤكدًا أن المدنيين سيكونون الضحية الأولى لأي تصعيد، كما دعا الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات حازمة تجاه حزب الله، في موازاة إدانته للهجمات التي ينفذها الحزب ضد إسرائيل.
غزة في قلب المعادلة
رغم التركيز على الملف الإيراني، شدد الوزير الألماني على ضرورة عدم إغفال ما يجري في قطاع غزة، معتبرًا أن الوقت قد حان لتحقيق تقدم في خطة النقاط العشرين، بما يشمل نزع سلاح حركة حماس، كجزء من رؤية أوسع لإرساء الاستقرار.
وأكد أن تحقيق الاستقرار في غزة يصب في مصلحة الأمن الإسرائيلي، في حين جدّد دعم بلاده لحل الدولتين باعتباره المسار الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط.
انتقادات للاستيطان والضم
في سياق موازٍ، عبّر الوزير الألماني عن قلق بلاده من استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، محذرًا من أن سياسات فرض الأمر الواقع، بما في ذلك ضم أجزاء من الضفة الغربية، أمر غير مقبول أوروبيًا، لما يحمله من تداعيات خطيرة على فرص التسوية السياسية.
تكشف هذه التصريحات عن محاولة أوروبية لبلورة مقاربة شاملة تربط بين أمن الملاحة في الخليج، والملف النووي الإيراني، والتوترات في لبنان وغزة، في إطار رؤية تسعى لاحتواء التصعيد متعدد الجبهات، دون الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة، لكنها في الوقت ذاته لا تستبعد الانخراط الأمني المباشر إذا اقتضت الضرورة.





