20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

أمن المقاومة بغزة: نصبنا كمينا لمجموعة من العصابات العميلة بعد تجاوزها الخط الأصفر

أعلنت قوة "رادع" التابعة لأمن المقاومة في قطاع غزة تنفيذ كمين مسلح استهدف مجموعة وُصفت بـ العصابات العميلة، وذلك بعد تجاوزها ما يُعرف ميدانيًا بـ"الخط الأصفر" شرق دوار موزة جنوب مدينة خانيونس، في تطور يعكس تصاعد المواجهة الأمنية داخل مناطق التماس، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية مع معركة السيطرة الداخلية على الأرض والسكان.

بقلم: محمد أبو غالي
٦ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
13 مشاهدة
أمن المقاومة بغزة: نصبنا كمينًا لمجموعة من العصابات العميلة بعد تجاوزها الخط الأصفر

أمن المقاومة بغزة: نصبنا كمينًا لمجموعة من العصابات العميلة بعد تجاوزها الخط الأصفر

أعلنت قوة "رادع" التابعة لأمن المقاومة في قطاع غزة تنفيذ كمين مسلح استهدف مجموعة وُصفت بـ"العصابات العميلة"، وذلك بعد تجاوزها ما يُعرف ميدانيًا بـ"الخط الأصفر" شرق دوار موزة جنوب مدينة خانيونس، في تطور يعكس تصاعد المواجهة الأمنية داخل مناطق التماس، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية مع معركة السيطرة الداخلية على الأرض والسكان.

ووفقًا للبيان الصادر عن القوة، جرى الاشتباك مع المجموعة المستهدفة من مسافة صفر، في إشارة إلى عنصر المفاجأة والسيطرة الكاملة على مسرح العملية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، دون تقديم أرقام دقيقة، وهو ما يترك المجال مفتوحًا أمام تقديرات متباينة حول حجم الخسائر الفعلية.

هروب وتدخل

وأشار البيان إلى أن من تبقى من أفراد المجموعة فرّوا باتجاه ما سُمي بـ"المنطقة الصفراء"، تاركين خلفهم مركبة (جيب)، في مشهد يعكس حالة ارتباك ميداني وفقدان القدرة على إعادة التموضع تحت ضغط الهجوم المباغت، خاصة في مناطق تخضع لمراقبة لصيقة من قبل فصائل المقاومة.

وفي السياق ذاته، أفاد البيان بأن آليات الاحتلال الإسرائيلي تقدمت لاحقًا إلى الموقع تحت غطاء جوي، وقامت باستهداف المركبة المتروكة، في خطوة تعكس – بحسب القراءة الميدانية – محاولة لطمس آثار العملية أو منع وقوع معدات أو معلومات حساسة في يد المقاومة، وهو نمط تكرر في وقائع سابقة خلال الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.

انسحاب آمن

وأكدت قوة "رادع" أن عناصرها انسحبوا من موقع الكمين بسلام بعد تنفيذ المهمة، وهو ما تحرص الفصائل عادة على إبرازه ضمن بياناتها، في إطار تثبيت معادلة "الضربة والانسحاب" كتكتيك ميداني يحدّ من الخسائر ويعزز القدرة على تكرار العمليات في بيئات معقدة وخاضعة للاستهداف الجوي المستمر.

كما يعكس هذا الإعلان محاولة لإظهار قدرة الأجهزة الأمنية التابعة للمقاومة على العمل بفعالية داخل مسرح عمليات شديد الخطورة، رغم التفوق العسكري والتقني الذي يتمتع به الاحتلال، والمدعوم بشكل مباشر من الولايات المتحدة، سواء عبر الدعم العسكري أو الغطاء السياسي.

رسالة ردع

وفي الشق التصعيدي من البيان، شددت القوة على أن "كل شبر من أرضنا هو فخ للعملاء"، في رسالة مزدوجة موجهة إلى الداخل والخارج، حيث تسعى إلى ردع أي محاولات للتعاون مع الاحتلال، وفي الوقت ذاته تأكيد أن الحماية التي يوفرها لا تمنح حصانة حقيقية في الميدان.

وتندرج هذه الرسائل ضمن سياق أوسع من الحرب الأمنية الموازية للحرب العسكرية، حيث لا تقتصر المواجهة على الاشتباك المباشر مع قوات الاحتلال، بل تمتد إلى تفكيك الشبكات المرتبطة به داخل القطاع، وهو ما يعكس طبيعة الصراع المركّب الذي تعيشه غزة في ظل العدوان المتواصل والمجازر التي تصاعدت حدتها منذ أكتوبر 2023، وسط دعم أمريكي مستمر يثير انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال