كشفت وول ستريت جورنال، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الإمارات نفّذت ضربات عسكرية سرية ضد إيران، في تطور يفتح بابًا واسعًا أمام تصعيد إقليمي غير معلن. ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فإن هذه العمليات لم يتم الاعتراف بها رسميًا من قبل أبوظبي، ما يعكس طبيعة “حرب الظل” التي تتسع رقعتها في المنطقة بعيدًا عن التصريحات العلنية.
وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى هذه الضربات استهدفت مصفاة نفط في جزيرة لاوان الإيرانية الواقعة في الخليج، وذلك في مطلع أبريل، في توقيت حساس يتزامن مع تصاعد المواجهة بين طهران وواشنطن. ويعكس استهداف منشأة حيوية في قطاع الطاقة محاولة للضغط الاقتصادي المباشر، في ظل حرب تتداخل فيها الأبعاد العسكرية مع المصالح الاستراتيجية المرتبطة بإمدادات النفط.
هدنة هشة
في سياق متصل، صعّد الرئيس الأمريكي ترامب من لهجته تجاه إيران، معتبرًا أن وقف إطلاق النار بات “الأضعف” بعد رفض طهران للمقترح الأمريكي للسلام. وجاء ذلك في تصريحات للصحفيين، عبّر فيها عن استيائه من الرد الإيراني، مستخدمًا لغة حادة تعكس حجم التوتر بين الطرفين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تزداد فيه المخاوف من انهيار الهدنة التي استمرت لنحو 10 أسابيع، في ظل استمرار العمليات العسكرية غير المعلنة، والتي أودت بحياة الآلاف وأثرت بشكل مباشر على حركة تجارة الطاقة العالمية. ويشير هذا الوضع إلى أن الهدوء الحالي قد يكون مجرد هدنة مؤقتة قابلة للانفجار في أي لحظة.
شروط طهران
من جانبها، تمسكت طهران في ردها على المقترح الأمريكي بجملة من الشروط التي تعكس رؤيتها لإنهاء الصراع، أبرزها المطالبة بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب، والتأكيد على سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية.
كما دعت إيران إلى إنهاء الحصار البحري المفروض عليها، ورفع العقوبات الأمريكية، ووقف الحظر على مبيعات النفط، إضافة إلى الحصول على ضمانات بعدم تكرار الهجمات مستقبلًا. وتعكس هذه المطالب تمسكًا بموقف تفاوضي صلب، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لاحتواء التصعيد، وسط مشهد إقليمي معقد تتداخل فيه المصالح وتتصاعد فيه المواجهات غير المباشرة.










