20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الأقصى تحت الاقتحام.. إدانة السعودية تكشف اتساع الانتهاكات وتفضح الصمت الدولي المريب

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة للممارسات التي وصفتها بالاستفزازية والمتكررة من قبل مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجاه المسجد الأقصى، في سياق تصعيد مستمر منذ أكتوبر 2023 يستهدف المقد

بقلم: محمد أبو غالي
١٥ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
31 مشاهدة
الأقصى تحت الاقتحام.. إدانة السعودية تكشف اتساع الانتهاكات وتفضح الصمت الدولي المريب

الأقصى تحت الاقتحام.. إدانة السعودية تكشف اتساع الانتهاكات وتفضح الصمت الدولي المريب

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة للممارسات التي وصفتها بالاستفزازية والمتكررة من قبل مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجاه المسجد الأقصى، في سياق تصعيد مستمر منذ أكتوبر 2023 يستهدف المقدسات الإسلامية في القدس.

وأشارت الخارجية إلى أن آخر هذه الانتهاكات تمثل في اقتحام أحد مسؤولي الاحتلال باحات المسجد تحت حماية قوات الشرطة، في مشهد يعكس طبيعة الغطاء الرسمي الذي يُمنح لمثل هذه التحركات.

كما تطرقت البيانات إلى واقعة رفع علم الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى من قبل مسؤول آخر، وهي خطوة تحمل دلالات سياسية واضحة تتجاوز مجرد الاستفزاز، لتؤكد سعي الاحتلال إلى فرض سيادة رمزية وميدانية على المكان.

ووفق ما نقلته وسائل إعلام، فإن هذه الممارسات تتزامن مع اقتحامات متكررة من قبل المستوطنين، ما يعزز مناخ التوتر ويفرض واقعًا جديدًا بالقوة داخل أحد أبرز المقدسات الإسلامية.

رفض سعودي
أكدت المملكة العربية السعودية رفضها القاطع لأي مساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها، مشددة على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية. ويأتي هذا الموقف في إطار تحذير واضح من تداعيات استمرار هذه السياسات، خاصة في ظل حالة الاحتقان المتزايدة في الأراضي الفلسطينية، والتي تتغذى على تكرار مثل هذه الانتهاكات دون رادع.

وفي هذا السياق، دعت المملكة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والعمل على وقف هذه الممارسات التي تهدد الاستقرار الإقليمي. غير أن هذا النداء يعيد طرح تساؤلات حول فاعلية المواقف الدولية، في ظل استمرار الدعم الأمريكي للاحتلال، وهو ما يمنحه هامشًا واسعًا للمضي في سياساته دون خشية من محاسبة حقيقية.

دعوة للمحاسبة
شددت الخارجية السعودية على ضرورة محاسبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاتها المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمدنيين في فلسطين، معتبرة أن استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة يمثل تقويضًا مباشرًا للنظام الدولي القائم على القوانين والمواثيق.

وتعكس هذه الدعوة إدراكًا متزايدًا بأن الاكتفاء بالإدانة لم يعد كافيًا في ظل تصاعد الانتهاكات، خاصة تلك التي تستهدف الرموز الدينية، وعلى رأسها المسجد الأقصى. كما تسلط الضوء على الحاجة إلى تحرك دولي فعّال يتجاوز البيانات، في وقت تتكشف فيه يوميًا ممارسات الاحتلال، وسط صمت دولي يثير الكثير من علامات الاستفهام حول ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الإنسانية والسياسية.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال