21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ما هي دلالات تفعيل مجلس السلام البند السابع عشر من اتفاق غزة؟ باحث يجيب

تفعيل هذا البند لا يعكس فقط أزمة في المفاوضات، بل يعكس أيضاً محاولة لإعادة صياغة قواعد إدارة المرحلة المقبلة في غزة

بقلم: أخبار ومتابعات
٢١ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
22 مشاهدة
مجلس السلام الذي طرحه ترامب

مجلس السلام الذي طرحه ترامب

قال الدكتور  سعيد أبو رحمة، الباحث في قضايا الصراع، إن الحديث عن اقتراب مجلس السلام من تفعيل البند السابع عشر من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، واتخاذ خطوات أحادية الجانب دون العودة إلى حماس، في ظل استمرار جمود المفاوضات المتعلقة بقطاع غزة، يعكس حالة من الإحباط لدى الوسطاء والجهات الراعية للاتفاق من استمرار التعثر السياسي وعدم التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن مستقبل القطاع. 

وأوضح "أبو رحمة" أن أهمية هذه الخطوة في أنها تمثل انتقالاً من مرحلة إدارة التفاوض والبحث عن توافق شامل بين الأطراف إلى مرحلة محاولة فرض وقائع تنفيذية على الأرض للحفاظ على الاتفاق ومنع انهياره الكامل. كما تحمل رسالة واضحة بأن استمرار الخلافات أو المماطلة لن يمنع الأطراف الدولية من المضي في بعض الترتيبات المتعلقة بالإغاثة وإعادة الإعمار والإدارة المدنية والأمنية للمناطق التي يمكن اعتبارها مستقرة نسبياً.

وأشار إلى أنه في المقابل، فإن نجاح أي إجراء أحادي يبقى موضع تساؤل، وقد تُفسَّر من جانب حماس على أنها محاولة لتقليص دورها السياسي في مرحلة ما بعد الحرب وفرض بدائل إدارية وأمنية تتجاوزها.

ومن زاوية أخرى، يرى الباحث في قضايا الصراع أن اللجوء إلى البند السابع عشر يكشف عن وجود رغبة دولية متزايدة في فصل الملفات الإنسانية والخدمية عن المسار السياسي والعسكري المتعثر، بحيث يتم المضي في خطوات تتعلق بإدارة الأوضاع المعيشية وإعادة الاستقرار الميداني حتى في غياب اتفاق شامل حول القضايا الخلافية الكبرى. 

وأضاف: "إلا أن هذا التوجه يحمل في الوقت نفسه مخاطر تتمثل في خلق واقع انتقالي غير مستقر، إذ إن معالجة الجوانب الإنسانية دون التوصل إلى تفاهم سياسي وأمني شامل قد تؤدي إلى تهدئة مؤقتة لكنها لا تضمن معالجة جذور الأزمة أو منع عودة التوتر والتصعيد في المستقبل".

وشدد "أبو رحمة" على أن تفعيل هذا البند لا يعكس فقط أزمة في المفاوضات، بل يعكس أيضاً محاولة لإعادة صياغة قواعد إدارة المرحلة المقبلة في غزة، من خلال تقليص قدرة أي طرف على تعطيل مسار الاتفاق بشكل كامل. غير أن قدرة هذه المقاربة على النجاح ستظل مرتبطة بمدى قبول الأطراف بها، وبقدرة الجهات الدولية على توفير ضمانات سياسية وأمنية حقيقية، لأن أي ترتيبات تُفرض من الخارج دون توافق داخلي واسع قد تؤدي إلى إدارة الأزمة مؤقتاً، لكنها لن تنجح بالضرورة في حلها بصورة نهائية.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

ما هي دلالات تفعيل مجلس السلام البند السابع عشر من اتفاق غزة؟ باحث يجيب - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°