20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

النرويج تدعو إلى حضور أوروبي مباشر في مفاوضات روسيا وأوكرانيا دون لعب دور الوسيط

دعا وزير خارجية النرويج، إسبن بارث إيدي، إلى ضرورة مشاركة أوروبا بشكل مباشر في أي مفاوضات مقبلة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدًا أن يكون للتكتل الأوروبي حضور فعلي على طاولة التفاوض، دون أن يتخذ صفة "الوسيط".

بقلم: محمد أبو غالي
٢٩ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
14 مشاهدة
النرويج تدعو إلى حضور أوروبي مباشر في مفاوضات روسيا وأوكرانيا دون لعب دور الوسيط

النرويج تدعو إلى حضور أوروبي مباشر في مفاوضات روسيا وأوكرانيا دون لعب دور الوسيط

دعا وزير خارجية النرويج، إسبن بارث إيدي، إلى ضرورة مشاركة أوروبا بشكل مباشر في أي مفاوضات مقبلة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدًا أن يكون للتكتل الأوروبي حضور فعلي على طاولة التفاوض، دون أن يتخذ صفة "الوسيط".

وفي تصريحات أدلى بها لموقع بوليتيكو الأوروبي، الخميس، أوضح إيدي—خلال توجهه إلى قبرص للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي—أن القارة الأوروبية بحاجة إلى ممثل يتولى التفاوض بشأن القضايا التي تمس مصالحها بشكل مباشر، خاصة في ظل النقاشات الجارية حول إمكانية تعيين "مبعوث خاص" لمتابعة ملف الحرب.

وأشار الوزير النرويجي، عقب لقائه مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إلى أن "وجود صوت أوروبي على طاولة المفاوضات أمر ضروري"، مضيفًا أن مصالح أوروبا تتقاطع مع مصالح أوكرانيا في جوانب عدة، لكنها تتجاوزها في ملفات أخرى ذات طابع استراتيجي.

وتباينت مواقف إيدي مع تصريحات كالاس، التي حذرت من الانخراط في مفاوضات مباشرة مع روسيا، ووصفتها بأنها "فخ" قد تسعى موسكو إلى جرّ الأوروبيين إليه، داعية بدلًا من ذلك إلى صياغة استراتيجية أوروبية مستقلة ترتكز على المصالح الجوهرية للاتحاد.

وأعربت كالاس عن مخاوفها من أن تقوم روسيا بانتقاء شخصيات بعينها للمشاركة في المفاوضات بما يخدم أجندتها، مشيرة إلى طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اسم المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر كمبعوث محتمل.

وفي سياق متصل، لفت إيدي إلى أن بعض القضايا المطروحة في المفاوضات السابقة، التي قادتها الولايات المتحدة، ترتبط بقرارات سيادية أوروبية، مثل تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا أو مستقبل انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، ما يعزز—برأيه—ضرورة وجود تمثيل أوروبي مباشر.

وشدد الوزير النرويجي على وجود فارق واضح بين تمثيل أوروبا لمصالحها في المفاوضات وبين الاضطلاع بدور الوسيط، موضحًا أن الوساطة تتطلب درجة عالية من الحياد، وهو ما لا ينطبق—وفق تعبيره—على الموقفين الأوروبي والأمريكي الداعمين لأوكرانيا.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي لتعيين مبعوث خاص يمثل التكتل في أي محادثات مع موسكو، بالتزامن مع تراجع الدور الأمريكي في جهود الوساطة، حيث ينشغل مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بملفات أخرى، من بينها مساعٍ لوقف إطلاق النار مع إيران.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال