في لُبنان، لا تَبدأُ الفِتنةُ من الشَّارع، بل من الكَلِمة. كَلِمةٌ مُستفِزّة، أو إساءةٌ مَقصودة، قد تُشعِل ما هو كامنٌ تحت السَّطح في بلدٍ هشّ التوازن. وما جرى
تشير قراءة العقيد الاحتياطي الدكتور جاك نيريا، المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) والباحث حالياً في مركز القدس للشؤون العامة والدولة
تداولُ طرحِ إقالةِ نوابٍ أو وزراء محسوبين على حزب الله من الحكومة يفتحُ بابًا دستوريًا وسياسيًا شديد الحساسية في لبنان، حيث يقوم النظام على توازناتٍ طائفية دقيق
في زمنِ التحوّلاتِ الكبرى، والصراعاتِ المفتوحة في الشرق الأوسط، يقفُ لبنان اليومَ عندَ مفترقٍ خطير، بين أن يكونَ دولةً ذاتَ قرارٍ وسيادة، أو ساحةً مستباحةً لتصف
لُبنانُ ليسَ وَطَنًا عاديًّا يُقاسُ بِالمِساحةِ أو بالأرقام، بل هو حالةٌ إنسانيّةٌ وثقافيّةٌ وحضاريّةٌ فريدة، تتجلّى في طَبيعَتِهِ الخلّابة، وفي شَعبِهِ الصّامد
ليسَ في لُبنانِ أزمةُ نظامٍ فقط، بل أزمةُ وَهْم.
وهمٌ جرى تسويقه على مدى عقود باعتباره العلاج السحري لكلّ علل الدولة، فيما هو في جوهره هروبٌ من الحقيقة لا مواج