4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

اسماعيل جمعه يكتب: في ذكرى استشهادها شرين ابو عاقله ......الشاهدة و الشهيدة

بقلم: إسماعيل جمعة الريماوي
١٤ مايو ٢٠٢٤
2 دقائق قراءة
364 مشاهدة
اسماعيل جمعه يكتب: في ذكرى استشهادها شرين ابو عاقله ......الشاهدة و الشهيدة

عندما راودني قلمي لأكتب عن الذكرى استوقفني ما قاله شاعرنا الكبير الراحل محمود درويش حيث اقتبس منه ما قاله
( وطني ليس حزمة من حكايا 
ليس ذكرى وليس حقل أهلّه 
ليس ضوءا على سوالف فلّة 
وطني غضبة الغريب على الحزن 
وطفل يريد عيدا و قبلة 
ورياح ضاقت بحجرة سجن 
وعجوز يبكي بنيه وحقله 
هذه الأرض جلد عظمي 
وقلبي فوق أعشابها يطير كنخلة  علقوني على جدائل نخلة 
واشنقوني فلن أخون النخلة )

ولعل هذا افضل وصف و افضل مقدمه اكتبها و استذكر بها الشهيدة شرين ابو عاقله في ذكرى استشهادها فهي الغائب الحاضر دائما في قلوب الناس و في مجالسهم و أحاديثهم وفي تقاريرها و اخبارها ذكريات الماضي والالم والمعاناة لشعبها عن النكبة الفلسطينية واحداث الانتفاضة الثانية في مدينة القدس المحتلة وباب العامود و أزقة المدينة العتيقة في غزة و حروبها و رام الله و قراها وفي نابلس و مخيماتها و جنين وجراحاتها حيث كانت هي من أبرز الشهود الذين غابوا ولكنهم بقوا في ذاكرة الشعب و القضية وأصبحت من ابطال ضحوا بحياتهم واصبحوا رمزا وطنيا خالدا من اجل شعبهم ووطنهم في وقت خذلهم فيه الجميع و خذل الشعب والقضية حتى ممن هم من ذوي القربى .
فلا شك كاذب من يقول إنه لا يشعر بفراغ ما بعد رحيل شيرين، لأن غيابها هزنا جميعا لكنه الغياب الحاضر دائما بصورتها ووصولها الى القلوب و العقول ؛ فأنا ممن كبروا وكثيرون من أبناء جيلي على صوتها وصورتها وتفانيها رغم كل المخاطر لتنقل الحقيقة إلى العالم عن معاناة شعب ذاق مرارة الاحتلال وخذلان وقساوة الأخوة.

إسماعيل جمعة الريماوي

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال