في أعالي جبال شلاطة بمنطقة الصومام بالجزائر، رأى السيد لونيس حميطوش النور ،و الذي سيكتب له أن يحمل اسم منطقة بأكملها ،الحاج صومام ،كما يحلو للكثير من محبيه في الجزائر و خارجها تسميته أو مناداته .
من سائق شاحنة إلى عالم الإستثمار في الصناعات الغذائية و في قطاع حساس في الجزائر ،ألا وهو قطاع الحليب و مشتقاته ،إلى التوسع في مزارع تربية الأبقار، الفندقة . عالم المال و الأعمال، الذي سمح لهذا القروي أن يتبوأ مكانة مرموقة في هذا القطاع على مستوى الوطن الجزائري و شمال إفريقيا .
انجازاته
أسس شركة الصومام لمنتجات الحليب ،أجبان،زبادي لتتوسع عاما بعد عام ،و تتحول لمجمع الصومام للحليب و مشتقاته
و هكذا تتوسع التجربة لتكتسح مجالات كانت الجزائر بأمس الحاجة إليها ،تربية الأبقار الحلوب ،مزارع الكلأ للمواشي ، التعليب الجيد ،التوزيع الجيد على مستوى الوطن و تصدير المنتجات لدول الجوار .
يتربع المجمع في فترة وجيزة على سوق الحليب و مشتقاته في الجزائر، رغم وجود منافسين أشداء.
ساهمت هذه التجربة في تثمين الكفاءات الوطنية و تشغيل اليد العاملة على مستوى الوطن . لتتميز التجربة بآثارها الإجتماعية المحمودة ،أثناء الأزمات خاصة و بمناسبة الدخول الإجتماعي و غيرها كموائد رمضان ، التوعية المرورية ،الدخول المدرسي،تكريم النجباء في الامتحانات الرسمية ،تنشيط سهرات الصيف ،شراكات مع الجامعة لفائدة الطلبة ،مساعدة لجان القرى و الجمعيات و تموين المستشفيات بالدواء و العتاد أثناء أزمة كورونا و فتح المجال لاستقبال ملفات متعلقة بالمساعدات ذات الطابع الإجتماعي خاصة .
مجال المؤسسات الإقتصادية
في مجال تسيير المؤسسات الإقتصادية ،يتناسى الكثير من المسيرين هذا الجانب المهم ألا و هو المسؤولية الإجتماعية للمؤسسات ،التي لها دور على مستوى الجباية و تثمين دور المؤسسة الاقتصادية على المستوى الإجتماعي وربطها أكثر بالمواطنين أو الزبائن و تعزيز تمركزها الإقتصادي .
تمثل مسيرة هذا الحاج ، تميزا و تفردا في تسيير المؤسسات الإقتصادية في الجزائر و يفتخر هذا التعامل الإقتصادي كونه قدم قيمة مضافة للجزائر على مستوى هذا القطاع و أصبحت تجربته تقدم كتجربة رائدة في دول الجوار كليبيا و في تركيا ،فرنسا .
يغادرنا الحاج لونيس حميطوش ،الأب المؤسس لمجمع الصومام بعد ما يناهز الأربعين سنة من التسيير و مشابهة العراقيل ورفع التحديات و تجاوز الصعاب ،ليترك إرثا لا يستهان به في مجال الاستثمار الغذائي الاستراتيجي . شكرا لك الحاج لونيس حميطوش و ألف رحمة عليك .







