كما كان منتظرا ،حظيت زيارة بابا الفاتيكان للجزائر، باهتمام رسمي و شعبي وفق برنامج ثري ومدروس ، حتى الأحوال الجوية كانت سخية و كريمة، استقبل الجزائريون قداسة البابا في مشاهد تسامح تعكس المرجعية الدينية الأصيلة للجزائر و المبنية على العيش المشترك و التسامح ولم تؤثر وشوشات بعض الصفحات على وسائل التواصل من التأثير على الصدى الإيجابي للزيارة وطنيا و عالميا .
كانت زيارة ناجحة ،انتعشت فيها العاصمة في محفل لقاء ديني بين الإسلام الوطني و المسيحية البابوية في أكبر صرح ديني في الجزائر في مشهد توقفت عنده العديد من وسائل الإعلام معجبة و مضطرة للإشادة بصدى الزيارة .
فمثلما حاولت وسائل الإعلام الفرنسية خاصة التقليل من أهمية الزيارة و فحواها و التركيز على منظومة الحكم في الجزائر.
و هي أمور لا تعنيها ،لكنها دأبت على التطاول الإعلامي المقصود ،بالتركيز على ماحدث في البليدة متناسية ما يجري على الأراضي الفرنسية من تدهور فادح و ناكرة جهود قوى الأمن و الجيش الجزائري في استتباب الأمن و إنجاح هذه الزيارة المهمة للجزائر و لقداسة البابا .
تعرض البابا لتكالب و نباح مزدوج ، ناله من البيت الأبيض و من فرنسا ،في تصريح غريب و غير سوي ، هاجم الرئيس ترامب البابا و كأنه كان ينتظر إشادة منه ، بمغالاته في استعمال العنف باسم الدين و التعاليم الإنسانية ممتعضا من موقف البابا و الفاتيكان من الحروب الامريكوصهيونية على العالم و من جهة أخرى تكالبت الصحافة الفرنسية خاصة على جدوى هذه الزيارة للجزائر محاولة التأثير على البابا شخصيا و مطالبته بالإفراج على الصحفي الفرنسي المسجون في الجزائر باستغلال نفوذه ، هي مواقف غير موضوعية إعلاميا و لا تعكس التعاطي الإيجابي مع الزيارة التي كانت ناجحة و مبشرة بتعاون مستقبلي ثري بين الفاتيكان و الجزائر في أمور التراث الديني المشترك ، لقاء الأديان ، البحث التاريخي الديني و تثمين هذا الثراء و التنوع و جعل الجزائر قبلة للتسامح و التلاقي الديني بين الفاتيكان و المرجعية الدينية الوطنية السمحة...يتبع







