20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

محند أمقران عبدلي يكتب: شطرنج ايراني: 4.استراحة حذرة

الاستراحة في لعبة أو رياضة الشطرنج ، ليست بالنهاية ولا لإعلان انتصارات واهية و حتى و إن كان الإنتصار ككذبة معلنة يصدقها العوام و الإعلام

بقلم: محند امقران
٨ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
49 مشاهدة
تعبيرية

تعبيرية

الاستراحة في لعبة أو رياضة الشطرنج ، ليست بالنهاية ولا لإعلان انتصارات واهية و حتى و إن كان الإنتصار ككذبة معلنة يصدقها العوام و الإعلام فهو فرصة لتحليل وضعية اللاعبين و الفاعلين كذلك تمهيدا لمواصلة الزحف.


على رقعة الشطرنج الفارسي ، يمكن فتح المعابر و المضائق  للملاحة البحرية بدور جديد ، رعاية ثنائية و إتاوات عبور ، لتصحيح ما أفسدته الحرب.


هذه الحرب التي جرت على خليج يفتخر العرب بتسميته بالخليج العربي ،لم يشاركوا في الحرب و ليس بمقدورهم الدفاع عن شعوبهم و أوطانهم و إغاثة اللهفان ، لكنهم يفتخرون بتسميته بالخليج العربي و هو كما هو معلوم في هذه اللعبة الإستراتيجية يعرف "بفرحة الغوغاء"، ما يظهر مستترا هو أن الأنظمة في هذا الخليج القومي هي من مولت الحرب و هي من سيتولى إعادة إعمار "البهيموث" الفارسي .
في المقابل يبقى اللاعبان منتشيان بفرحتهما ،فكل واحد يدعي النصر و هو السبيل لتغطية الأخطاء و الخسائر و تخدير الإعلام و الشعوب، هذه الأخيرة التي تدفع الكلفة الباهضة لهذه الحرب و هي الدم و كأن اللاعبان في ممارسة عبثية لطقس منح القرابين البشرية لآلهة الدمار المنشود .
لم ينتصر الأمريكان و لم ينهزم الإيرانيون ,ولكنهم لقنوا الأمريكان و على طريقة جدهم كزيرسيس درسا في الاستماتة و الدفاع و الهجوم ، وهم الذين ألفوا خبايا التحرك على رقعة هذا الشطرنج الفارسي .
والآن و المنطقة في هدنة قصيرة و حساسة كيف سيواصل اللاعبان تحركهما لحسم الأدوار و تحديد معالم المستقبل للمنطقة و للعالم ، أمنيا،سياسيا، حربيا ،اقتصاديا و ثقافيا .
هل ستتحول جدلية السيد و الكلب الوفي من رابطة وجودية ،رأسمالية ،امبريالية بين الولايات المتحدة الأمريكية و كلبها الصهيوني الوفي إلى جدلية عكسية أين يصبح الكلب سيدا على السيد ،أم أن إدارة ترامب "الشكسبيرية" سوف تتدارك غلطاتها الكبرى؟
هل تتمكن إيران من التمركز كرأس حربة التحالف الصيني ،الأمريكي و بدرجة أقل الكوري في المنطقة و كيف ؟
أي مستقبل لأنظمة الخليج في رعاية الحروب الترمبية و ماهو مستقبل التطبيع ؟ 
كيف سيسير التفاوض بين اللاعبين الإيراني و الأمريكي ؟ وسط الوساطة الباكستانية و الغياب الجزائري و الرجاء المصري ؟
لمن لا يعرف خبايا الشطرنج الفارسي ، عندما نلاحظ توقف اللاعبين عن التحرك فوق رقعة الشطرنج فهذا ليس دليل انتصار أو انهزام و إنما مهلة للعودة لساحة الحرب بوسائل جديدة و غايات معدلة حسب مخرجات المرحلة الأولى من الحرب ...يتبع

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

محند امقران

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

محند أمقران عبدلي يكتب: شطرنج ايراني: 4.استراحة حذرة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°