محمد خميس
كشفت منصة /ميدل إيست آي/ البريطانية أن ناقلة النفط "نيسوس تينوس"، المعروفة بتعدد رحلاتها إلى فلسطين المحتلة، تستعد لمغادرة ميناء "جيهان" التركي اليوم الاثنين، متجهة إلى وجهة لم يُكشف عنها بعد.
وأوضح التقرير أن الناقلة قامت بتحميل نحو 33,830 طنًا من النفط الخام يوم الرابع من أكتوبر الجاري، وغادرت الميناء في تمام الساعة 6:38 صباحًا بالتوقيت المحلي، وفقًا للبيانات التجارية والتقنية التي رصدها باحثون من "حركة الشباب الفلسطيني" ومجموعة "لا مرافئ للإبادة".
رحلات سابقة للناقلة إلى إسرائيل
تشير صور الأقمار الصناعية وبيانات نظام التعريف الآلي (AIS) إلى أن رحلتي الناقلة السابقتين كانت متجهتين إلى إسرائيل.
الرحلة الأولى: من ميناء "نوفوروسيسك" الروسي إلى إسرائيل بين 10 و20 سبتمبر 2025.
الرحلة الثانية: من ميناء "جيهان" التركي إلى ميناء عسقلان جنوب فلسطين المحتلة في 25 سبتمبر 2025، بعد مغادرتها الميناء التركي في 23 سبتمبر.
تؤكد هذه البيانات أن الناقلة تعمل بشكل متكرر على تزويد إسرائيل بالنفط الخام، ما يجعل متابعة مسارها أمرًا حساسًا للخبراء والمراقبين في المنطقة.
ميناء "جيهان" التركي وخط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان (BTC)
يُعد ميناء "جيهان" التركي المحطة النهائية لخط الأنابيب باكو-تبليسي-جيهان (BTC) المملوك لشركة بريتش بتروليوم (BP)، والذي ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى السوق العالمية.
ويتم شحن النفط من محطة "حيدر علييف" في جيهان إلى فلسطين المحتلة، ويشكل هذا المصدر نحو 30٪ من واردات إسرائيل من النفط الخام وفقًا لتقديرات متخصصة، ما يجعله جزءًا رئيسيًا من سلسلة الإمدادات الحيوية للاقتصاد الإسرائيلي.
الأهمية الاقتصادية والسياسية للرحلات
تُظهر متابعة الناقلة أن النفط يمثل عنصرًا استراتيجيًا للاحتلال الإسرائيلي، وأن رحلات مثل رحلة "نيسوس تينوس" تضمن استمرار إمدادات الطاقة الحيوية.
ويشير المحللون إلى أن مراقبة حركة هذه الناقلات تساعد في:
تقدير حجم الاستيراد اليومي للاقتصاد الإسرائيلي.
تحديد نقاط ضعف محتملة في سلاسل الإمداد.
فهم تأثير النفط على الاستقرار الإقليمي والصراعات المستمرة في المنطقة.
الرصد التقني والأقمار الصناعية
تُستخدم صور الأقمار الصناعية وبيانات AIS لرصد مسار الناقلات والتأكد من وجهتها. يعتمد هذا النظام على أجهزة إرسال واستقبال مثبتة على السفن، مما يوفر بيانات دقيقة عن موقع وحركة السفينة في الوقت الفعلي، ويتيح للباحثين والمؤسسات الحقوقية متابعة الرحلات النفطية المرتبطة بالصراع في فلسطين المحتلة.
تسلط هذه المعلومات الضوء على الدور الحيوي للنفط في استمرار العمليات الاقتصادية والعسكرية لإسرائيل، حيث تلعب ناقلة "نيسوس تينوس" دورًا مركزيًا في تزويد إسرائيل بالنفط الخام.
ويعكس رصد هذه الرحلات أهمية المراقبة المستمرة للأدوات اللوجستية والاقتصادية التي تساهم بشكل غير مباشر في استدامة الصراع في فلسطين المحتلة، ويبرز التداخل بين الاقتصاد والسياسة في المنطقة.










