محمد خميس
في تطورات هامة تتعلق بالملف الأوكراني، كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية، نقلتها واشنطن بوست، عن شعور الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي بخيبة أمل بعد لقائه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في البيت الأبيض، وذلك وسط تساؤلات حول موقف الولايات المتحدة من الحرب في أوكرانيا ومستقبل منطقة دونباس.
تفاصيل اللقاء وخيبة الأمل
أوضح الدبلوماسي الأوروبي أن زيلنسكي غادر اللقاء وهو يحمل شعورًا بخيبة الأمل، بعد أن فهم أن ترمب يولي أهمية لاستقرار روسيا على حساب المكاسب الأوكرانية. وأشار المصدر إلى أن الرئيس الأمريكي السابق أعرب ضمنيًا عن موقف يرى أن السيطرة الروسية على دونباس قد تكون وسيلة لإنهاء الحرب، وهو ما أثار قلق الجانب الأوكراني.
تأثير المكالمة بين ترمب وبوتين
وحسب المصادر نفسها، كان لمكالمة ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تأثير كبير على موقفه تجاه الملف الأوكراني. إذ يبدو أن ترمب تلقى معلومات أو رسائل مباشرة من الكرملين أثرت على تقييمه للموقف، ما جعل زيلنسكي يشعر بأن الدعم الأمريكي قد يكون محدودًا أو مرتبطًا بتسويات جزئية تخدم المصالح الروسية.
الأبعاد الدبلوماسية للزيارة
يأتي هذا اللقاء في سياق حساس للغاية، حيث تواصل أوكرانيا مواجهة التحديات العسكرية والسياسية في مواجهة الضغوط الروسية، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى إيجاد توازن بين دعم كييف والحفاظ على علاقاتها مع موسكو. وتثير تصريحات ترمب الأخيرة حول دونباس تساؤلات حول سياسة أمريكا تجاه أوكرانيا في حال عودته إلى البيت الأبيض في انتخابات 2028.
انعكاسات محتملة على الأزمة الأوكرانية
يُخشى أن تؤدي هذه المواقف إلى إحباط القيادة الأوكرانية، خصوصًا فيما يتعلق بمفاوضات وقف إطلاق النار أو التوصل إلى حلول سلمية في مناطق النزاع. كما أن فهم زيلنسكي لموقف ترمب قد يحد من الخيارات السياسية لأوكرانيا، ويزيد من تعقيد الموقف الدولي تجاه الحرب.
موقف أوروبا والدبلوماسية الدولية
تلعب الدول الأوروبية دورًا محوريًا في دعم أوكرانيا سياسيًا وعسكريًا، غير أن تقارير واشنطن بوست تشير إلى أن المواقف الأوروبية لا تزال مرتبطة بالتقييم الأمريكي للملف، ما يجعل العلاقة بين كييف والغرب أكثر حساسية. وتشير المصادر إلى أن أوروبا تراقب عن كثب أي تغير في الموقف الأمريكي لتقييم تأثيره على استراتيجيات الدعم العسكري والاقتصادي.










