كشف مدير قسم الأطفال والولادة في مجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد الفرا، عن حصيلة مأساوية لما خلّفه العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، مشيراً إلى أن عدد الشهداء من الأطفال بلغ 22 ألفاً منذ بدء الحرب، في واحدة من أبشع الكوارث الإنسانية التي يشهدها القطاع المحاصر. وأوضح أن معظم الضحايا سقطوا نتيجة القصف العشوائي للمنازل والملاجئ والمستشفيات، ما جعل الأطفال الهدف الأكبر في هذه الحرب التي لم تترك لهم ملاذاً آمناً.
آلاف المرضى الصغار ينتظرون العلاج
وأشار الدكتور الفرا إلى أن هناك 5500 طفل مصاب بحاجة ماسة إلى السفر خارج قطاع غزة لتلقي العلاج، نظراً لتدمير معظم المستشفيات وتعطّل الأجهزة الطبية ونفاد الأدوية الحيوية. وأوضح أن هؤلاء الأطفال يعانون من إصابات خطيرة وأمراض مزمنة تتطلب علاجاً متخصصاً غير متوفر داخل القطاع، محذراً من أن التأخير في سفرهم قد يؤدي إلى مضاعفات قاتلة.
ضحايا الحصار الطبي في غزة
وأكد الفرا أن 44 طفلاً ارتقوا بالفعل بسبب منعهم من مغادرة غزة للعلاج، محمّلاً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن وفاتهم نتيجة الحصار المشدد الذي يمنع مرور المرضى عبر معبر رفح. وأوضح أن هذه الأرقام تعكس جريمة ممنهجة ضد الأطفال، مشدداً على أن استمرار القيود المفروضة على حركة المرضى هو انتهاك صارخ لكل القوانين الإنسانية والدولية.
نداء عاجل لإنقاذ الطفولة في غزة
وختم مدير قسم الأطفال والولادة حديثه بتوجيه نداء عاجل إلى المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية والطبية، للتحرك الفوري من أجل فتح ممرات إنسانية آمنة تسمح بنقل الأطفال المصابين إلى المستشفيات خارج القطاع، داعياً إلى وقف العدوان ورفع الحصار الذي حوّل غزة إلى “مقبرة للأطفال”. وأكد أن إنقاذ حياة الجرحى الصغار مسؤولية إنسانية عاجلة تتطلب تحركاً فورياً يتجاوز حدود البيانات والشجب، قبل أن تتحول معاناة الأطفال إلى وصمة عار على جبين الإنسانية.










