لقاء ديبلوماسي في بيروت: دعم بريطاني واضح للبنان
التقى وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المملكة المتحدة، هاميش فالكونر، وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجّي، اليوم الثلاثاء في بيروت، حيث تناول اللقاء تطورات الوضع في الجنوب اللبناني وسبل تعزيز الاستقرار الوطني.
وأكد فالكونر خلال اللقاء رفض بلاده استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، مشددًا على أن المرحلة الحالية "دقيقة وتمثل مفترق طرق"، داعيًا إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم السيادة اللبنانية. وأثنى على أداء الجيش اللبناني، معتبرًا أن "إظهار دوره في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية هو أمر بالغ الأهمية في هذه المرحلة".
رجّي: الدبلوماسية هي الحل وتحقيق السيادة أولوية
من جهته، شدد الوزير يوسف رجّي على أن الحكومة اللبنانية تدرك تمامًا أن الحل العسكري أو خيار الحرب لا يمكن أن يفضيا إلى نتائج إيجابية، مؤكدًا أن "الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة".
وأضاف أن "على حزب الله أن يدرك ذلك، وأن يترافق المسار الديبلوماسي مع تحييد لبنان عن سياسة المحاور التي كانت سببًا في الخراب السياسي والاقتصادي".
وفي موقف واضح، طالب رجّي الكيان الصهيوني بإثبات التزامه بتعهداته بموجب إعلان وقف الأعمال العدائية، داعيًا إلى "الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلّة، وإعادة الأسرى، ووقف الاعتداءات اليومية التي تطال المدنيين والبنية التحتية".
حصر السلاح وتطبيق اتفاق الطائف
وفي ما يتعلق بالملف الداخلي، جدّد الوزير رجّي التأكيد على أن الحكومة ماضية في قرار حصر السلاح بيد الدولة، مشيرًا إلى أن هذا القرار "ليس إرضاءً للخارج، بل من أجل مصلحة الدولة القوية وتطبيقًا لاتفاق الطائف والبيان الوزاري". كما عبّر عن شكره للمملكة المتحدة على دعمها المستمر للبنان، مؤكدًا أن الحكومة اللبنانية تواصل مسار الإصلاح السياسي والاقتصادي رغم التحديات.
بيان داعم من مصدر ديبلوماسي
وفي سياق متصل، صدر عن مصدر ديبلوماسي أوروبي مطّلع على اللقاء تصريح جاء فيه: "الموقف البريطاني يعكس تحولًا مهمًا في دعم لبنان، ويؤكد أن الاحتلال والعدوان المستمر من قبل الكيان الصهيوني يشكلان عائقًا أمام أي مسار استقراري حقيقي. المطلوب اليوم هو التزام دولي واضح بدعم سيادة لبنان وإنهاء الانتهاكات".
السيادة ضمانة الاستقرار
يأتي هذا اللقاء في ظل تصاعد التوترات على الحدود الجنوبية، ليؤكد أن الطريق نحو الاستقرار يمر عبر احترام السيادة اللبنانية، ووقف العدوان، وإنهاء الاحتلال، وتفعيل المسار الديبلوماسي بعيدًا عن سياسة المحاور التي أرهقت البلاد.










