22 يوليو 2026|القاهرة 28 °

15 مليارًا في مهب الإغلاق.. هل تتجه واشنطن نحو نقطة اللاعودة؟

وزيرة العمل: الخسائر تتجاوز الموظفين وتمس الاقتصاد الكلي

بقلم: غدير خالد
٤ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
5 مشاهدة
الولايات المتحدة تخسر 15 مليار دولار أسبوعيا

الولايات المتحدة تخسر 15 مليار دولار أسبوعيا

 

وزيرة العمل: الخسائر تتجاوز الموظفين وتمس الاقتصاد الكلي

 

حذّرت وزيرة العمل الأمريكية، جولي سو، من التداعيات الاقتصادية الخطيرة الناتجة عن استمرار الإغلاق الحكومي الفيدرالي، مؤكدة أن الاقتصاد الأمريكي يخسر نحو 15 مليار دولار أسبوعيًا من الناتجه المحلي الإجمالي.


وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، قالت سو إن تأثير الإغلاق لا يقتصر على موظفي الحكومة، بل يمتد ليصيب سلاسل الإمداد، وحركة الإنفاق الاستهلاكي، والخدمات التجارية، ما يؤدي إلى تراجع ملحوظ في النمو الاقتصادي.

 

وأضافت: "تعطّل الأنشطة الحكومية يعرقل الخدمات المقدّمة للمواطنين، ويؤخر صرف رواتب مئات الآلاف من العاملين، ويجمّد برامج الدعم الاقتصادي، مما يعمّق الأزمة الاقتصادية ويهدد الاستقرار الاجتماعي."

 

البيت الأبيض: إجراءات تقشفية في حال استمرار الجمود السياسي

 

وفي السياق ذاته، أعاد مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، كيفن هاسيت، التحذير من أن استمرار الإغلاق قد يضطر الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية قاسية.
 

 

وفي حديث لشبكة "سي إن إن"، أوضح هاسيت أن فشل المفاوضات السياسية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد يؤدي إلى خسائر تُقدّر بـ15 مليار دولار أسبوعيًا، داعيًا الأطراف إلى التوصل إلى تسوية عاجلة لتفادي المزيد من الأضرار الاقتصادية.

 

انعكاسات دولية: الاحتلال والعدوان يفاقمان التوترات

 

يأتي هذا التدهور الاقتصادي في وقت تشهد فيه السياسة الخارجية الأمريكية انتقادات متزايدة، خاصة في ظل دعمها المستمر للعمليات العسكرية التي ينفذها الكيان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 

ويرى مراقبون أن استمرار العدوان الإسرائيلي، وتجاهل واشنطن للانتهاكات اليومية بحق المدنيين، يعكس ازدواجية في المعايير، ويؤثر على صورة الولايات المتحدة دوليًا، خصوصًا في ظل أزمتها الداخلية المتفاقمة.

 

دعوات لإنهاء الإغلاق وتحييد الملفات الخارجية

 

في ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات داخل الكونغرس لإنهاء الإغلاق الحكومي، والتركيز على الملفات الاقتصادية الداخلية، بعيدًا عن الانخراط في سياسات خارجية مكلفة، وعلى رأسها دعم الاحتلال الإسرائيلي.


ويؤكد خبراء اقتصاديون أن استقرار الولايات المتحدة يبدأ من الداخل، وأن استمرار العدوان في الخارج لا يمكن أن يغطي على الفشل في إدارة الأزمات المحلية.

 

وفي بيان رسمي صدر عن وزارة العمل، جاء فيه: "الولايات المتحدة تواجه لحظة حرجة، والإغلاق الحكومي ليس مجرد أزمة إدارية، بل تهديد مباشر للنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي."

 

هذا التحذير يعكس حجم التحديات التي تواجهها الإدارة الأمريكية، ويضعها أمام مسؤولية تاريخية لإنهاء الانقسام السياسي، ووقف النزيف الاقتصادي، وإعادة النظر في أولوياتها الداخلية والخارجية.

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال