رحبت الحكومة السورية المؤقتة، الخميس، بقرار مجلس الأمن الدولي القاضي بشطب اسم الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب من قوائم العقوبات الدولية، في خطوة وُصفت بأنها انتصار دبلوماسي يعكس تحولات في الموقف الدولي تجاه سوريا، وسط استمرار العدوان الذي يشنه الكيان الصهيوني على عدة جبهات في المنطقة.
الخارجية السورية: تقدير للدول الداعمة
وفي بيان رسمي، أعرب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن تقدير دمشق للولايات المتحدة والدول الصديقة التي دعمت مشروع القرار، مؤكدًا أن "الدبلوماسية السورية تؤكد مجددًا حضورها الفاعل وقدرتها على تحقيق التقدم في إزالة العقبات التي فرضتها سنوات من العزلة السياسية".
وأضاف الشيباني:
"ننظر إلى هذا القرار كخطوة إيجابية نحو إعادة التوازن في العلاقات الدولية، وكمؤشر على الاعتراف المتزايد بشرعية المؤسسات السورية الجديدة".
مشروع أمريكي ولقاء مرتقب في البيت الأبيض
وكانت الولايات المتحدة قد تقدمت، الثلاثاء، بمشروع قرار إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يقضي برفع العقوبات عن الرئيس أحمد الشرع ووزير داخليته، وهو ما حظي بموافقة أغلبية الأعضاء. ويأتي هذا التطور قبل أيام من اللقاء المرتقب بين الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، والمقرر يوم الإثنين المقبل.
ويُتوقع أن يتناول اللقاء ملفات أمنية وسياسية حساسة، من بينها مستقبل التسوية في سوريا، والتنسيق الإقليمي في ظل تصاعد العدوان الذي يشنه الكيان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية واللبنانية.
دلالات القرار في سياق إقليمي متوتر
يرى مراقبون أن قرار مجلس الأمن يعكس رغبة دولية في دعم الاستقرار في سوريا، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة. ويأتي القرار في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات من قبل الكيان الصهيوني، ما يضع سوريا أمام اختبار دبلوماسي وأمني مزدوج: تثبيت شرعيتها الدولية من جهة، والتصدي للعدوان من جهة أخرى.
بداية مرحلة جديدة
شددت وزارة الخارجية السورية على أن القرار الأممي "يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون الدولي"، داعية المجتمع الدولي إلى "مواصلة دعم جهود سوريا في مواجهة الإرهاب، ورفض سياسات الاحتلال والهيمنة التي يمارسها الكيان الصهيوني بحق شعوب المنطقة".
ويُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة، قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي في سوريا والمنطقة، في ظل تداخل الملفات الإقليمية وتشابك المصالح الدولية.









