4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الاحتلال يترقّب والعدوان مستمر: هل اقتربت ساعة الحسم مع حزب الله؟

في ظل استمرار التوترات على الحدود اللبنانية الجنوبية، كشف المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي يهوشع عن تصاعد القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن جهود حزب الله لإعادة بناء بنيته التحتية العسكرية والاقتصادية بعد الضربات القاسية التي تلقاها خلال العدوان الإسرائيلي العام الماضي. وأكد يهوشع أن التنظيم يعمل بوتيرة متسارعة على إعادة تأهيل قدراته، ما يثير مخاوف من عودة التهديد الذي يسعى الاحتلال إلى تحييده.

بقلم: غدير خالد
٩ نوفمبر ٢٠٢٥
2 دقائق قراءة
8 مشاهدة
الاحتلال يترقّب والعدوان مستمر: هل اقتربت ساعة الحسم مع حزب الله؟

الاحتلال يترقّب والعدوان مستمر: هل اقتربت ساعة الحسم مع حزب الله؟

حزب الله يعيد بناء نفسه رغم العدوان

 

في ظل استمرار التوترات على الحدود اللبنانية الجنوبية، كشف المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي يهوشع عن تصاعد القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن جهود حزب الله لإعادة بناء بنيته التحتية العسكرية والاقتصادية بعد الضربات القاسية التي تلقاها خلال العدوان الإسرائيلي العام الماضي. وأكد يهوشع أن التنظيم يعمل بوتيرة متسارعة على إعادة تأهيل قدراته، ما يثير مخاوف من عودة التهديد الذي يسعى الاحتلال إلى تحييده.

وبحسب مصادر دفاعية إسرائيلية، فإن حزب الله لم يتوقف عن إجراء تدريبات عسكرية ونقل الأسلحة، بل إنه يعيد تنظيم أنظمته العملياتية والمالية، في بعض الأحيان بعلم الجيش اللبناني، وفي أحيان أخرى بتعاون مباشر معه، ما يُعد خرقًا واضحًا للتفاهمات القائمة بين بيروت والكيان الصهيوني.

 

الاستخبارات الإسرائيلية ترصد التصعيد

 

رصدت أجهزة الاستخبارات التابعة للاحتلال الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة مؤشرات واضحة على إعادة تسليح حزب الله، خاصة في مناطق الجنوب اللبناني، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للاتفاقيات الأمنية التي تم التوصل إليها عقب وقف إطلاق النار. 

ويشير التقرير إلى أن آليات الرقابة اللبنانية فشلت في الحد من تنامي قوة الحزب، ما يعزز المخاوف من تصعيد محتمل في أي لحظة.

 

ويؤكد يهوشع أن الكيان الصهيوني يواجه معضلة استراتيجية حقيقية: هل يواصل سياسة الاحتواء، أم يتجه نحو توجيه ضربة قاضية تنهي خطر حزب الله بشكل نهائي؟ خاصة أن التنظيم، رغم الضربات، لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ عمليات داخل لبنان وخارجه، ويواصل استقطاب الدعم الإيراني.

 

إسرائيل بين التريث والتصعيد

 

في ظل هذا الواقع، يبدو أن الاحتلال الإسرائيلي يدرس خياراته بعناية، وسط ضغوط داخلية وخارجية لاتخاذ خطوات حاسمة، فاستمرار العدوان المحدود قد لا يكون كافيًا لردع حزب الله، بينما التصعيد الشامل قد يفتح أبواب مواجهة إقليمية واسعة، خاصة في ظل تعقيدات المشهد السوري والعراقي، وتنامي النفوذ الإيراني في المنطقة.

 

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال