كشف ضباط من قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال، خلال مؤتمر لقيادة الأركان، أن الخطة العسكرية التي أعدها الجيش قبل يوم 7 أكتوبر لمواجهة حركة حماس خلال ساعة الطوارئ، والتي شملت استهداف "أنفاق ثمينة"، فشلت بالكامل، وأثبتت عدم ملاءمتها للواقع الميداني. وأشار الضباط إلى أن الخطة لم تكن عملية بالشكل المطلوب ولم تأخذ في الاعتبار السيناريوهات الواقعية للهجوم، ما أضعف قدرة الجيش على التصدي للاختراقات والهجمات المعقدة التي شنتها حماس.
إخفاق قائد المنطقة الجنوبية الأسبق
ووجّه الضباط اللوم إلى قائد المنطقة الجنوبية الأسبق إليعيزر توليدانو، معتبرين أنه فشل في مواجهة حماس بشكل فعلي، ولم يجهز الخطط العملياتية المطلوبة لمواجهة هجوم بحجم 7 أكتوبر. وأكدوا أن غياب الاستعدادات الحقيقية أتاح لحماس فرصة استغلال الثغرات في الدفاعات الصهيونية، ما أدى إلى نتائج كارثية على الأرض، وطرح تساؤلات حول مستوى المسؤولية القيادية داخل الجيش.
الدعوة لفتح تحقيق عسكري
في ختام المؤتمر، دعا الضباط إلى فتح تحقيق عسكري شامل وشفاف لكشف ما جرى قبل 7 أكتوبر، دون اللجوء إلى الأكاذيب أو التغطية على الإخفاقات. وشددوا على أهمية استخلاص الدروس والعبر من التجربة لتحسين الأداء العسكري، وضمان عدم تكرار هذه الأخطاء في المستقبل، مؤكدين أن التحقيق يمثل خطوة أساسية لاستعادة الثقة في القيادة العسكرية الإسرائيلية.
تكشف هذه التصريحات عن أزمة ثقة داخل جيش الاحتلال بين الضباط والقيادة، نتيجة الإخفاقات الكبيرة في التخطيط والاستعداد لمواجهة حماس. وتعكس الحاجة الملحة لإعادة هيكلة الخطط العملياتية وتقييم الأداء القيادي لضمان قدرة الجيش على التعامل مع تهديدات مشابهة في المستقبل.










