4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

قبل أن تُفتح الأبواب.. ممداني يمد يده لترامب

في خطوة أثارت اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية، أعلن زهران ممداني، الفائز بمنصب عمدة نيويورك، عن نيته الاتصال بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل توليه مهامه رسميًا، في محاولة لتحديد ملامح العلاقة بين إدارة المدينة والبيت الأبيض، وسط توتر سياسي متصاعد على خلفية مواقف ممداني من العدوان الإسرائيلي والاحتلال الصهيوني.

بقلم: غدير خالد
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
8 مشاهدة
زهران ممداني

زهران ممداني

في خطوة أثارت اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية، أعلن زهران ممداني، الفائز بمنصب عمدة نيويورك، عن نيته الاتصال بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل توليه مهامه رسميًا، في محاولة لتحديد ملامح العلاقة بين إدارة المدينة والبيت الأبيض، وسط توتر سياسي متصاعد على خلفية مواقف ممداني من العدوان الإسرائيلي والاحتلال الصهيوني.

 

 ممداني: مستعد للتعاون ولكن بشروط

 

وفي مقابلة مع فرع قناة "إن بي سي" في نيويورك، قال ممداني: "سأتصل بالبيت الأبيض أثناء الاستعداد لتولي مهامي كعمدة"، مضيفًا: "سأقول له إنني أنوي العمل لصالح جميع أولئك الذين يعتبرون هذه المدينة وطنهم، وأنني مستعد للتعاون لتحقيق هذا الهدف إذا أتيحت الفرصة. ولكن إذا كان هذا التعاون سيضر بسكان نيويورك، فسأقاومه".

تصريحات ممداني تعكس حرصه على الحفاظ على استقلالية قراراته، خاصة في ظل تهديدات ترامب السابقة بتقليص التمويل الفيدرالي لنيويورك في حال فوز ممداني، الذي يصفه الرئيس الأمريكي بأنه "شيوعي"، بينما يُعرّف نفسه بأنه "اشتراكي ديمقراطي".

 

ترامب يهدد.. وممداني يرد برسالة سياسية

 

وكان ترامب قد حث سكان نيويورك على التصويت للمستقل أندرو كومو، محذرًا من أن فوز ممداني قد يؤدي إلى "سياسات شيوعية" تهدد المدينة، في إشارة إلى مواقفه التقدمية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حيث يُعرف ممداني بموقفه الرافض للاحتلال الإسرائيلي، واعتباره الكيان الصهيوني نظام فصل عنصري.

 

ويرى مراقبون أن الاتصال المرتقب بين ممداني وترامب قد يتحول إلى مواجهة سياسية مبكرة، خصوصًا إذا أصر الرئيس الأمريكي على فرض شروط تتعارض مع توجهات العمدة المنتخب.

 

الاحتلال والعدوان في الخلفية.. نيويورك في قلب المعادلة

 

مواقف ممداني من العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية، ودعمه العلني لحقوق الفلسطينيين، تضعه في مواجهة غير مباشرة مع اللوبيات المؤيدة للكيان الصهيوني داخل الولايات المتحدة، ما يجعل من منصبه الجديد ساحة محتملة لصراع سياسي حول قضايا الشرق الأوسط.

ويخشى البعض من أن تُستخدم أدوات الضغط الفيدرالية، بما فيها التمويل، كوسيلة لمعاقبة ممداني على مواقفه المناهضة للاحتلال، في وقت تتزايد فيه الأصوات داخل نيويورك المطالبة بسياسات أكثر عدالة تجاه الشعوب المتضررة من العدوان.

 

هل ينجح ممداني في فرض رؤيته؟

 

بين تهديدات ترامب ورؤية ممداني التقدمية، تدخل نيويورك مرحلة جديدة من التفاعل السياسي، حيث قد يتحول الاتصال المرتقب إلى اختبار حقيقي لقدرة العمدة المنتخب على الحفاظ على استقلاليته، ومواجهة الضغوط المرتبطة بمواقفه من الاحتلال والعدوان في الداخل والخارج.

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال