أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، أنها ستستخدم "جميع الوسائل المتاحة" لتعطيل برامج إيران الخاصة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن سياسة الضغط القصوى التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد طهران.
عقوبات تستهدف الحرس الثوري الإيراني
وفي بيان رسمي، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن العقوبات الأخيرة التي فرضتها وزارة الخزانة تستهدف كيانات وأفرادًا يعمل بعضهم نيابة عن الحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود واشنطن لوقف ما وصفته بـ"التهديد الإيراني المتنامي للأمن الإقليمي والدولي".
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة لن تتوانى عن استخدام أدواتها السياسية والاقتصادية لتعطيل قدرات إيران العسكرية، خاصة تلك المتعلقة بتطوير الصواريخ والطائرات المسيرة التي تُستخدم في تنفيذ عمليات عدوانية في المنطقة.
ترامب يوجه ضغوطًا مباشرة لإنهاء التهديد النووي
من جهتها، أوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه العقوبات تأتي بتوجيه مباشر من الرئيس ترامب، الذي يواصل ممارسة أقصى درجات الضغط على النظام الإيراني لإنهاء تهديده النووي، معتبرة أن استمرار إيران في تطوير هذه البرامج يمثل تحديًا صارخًا للقرارات الدولية.
وأكدت الوزارة أن واشنطن ستواصل استهداف شبكات التمويل والدعم اللوجستي التي تغذي هذه البرامج، بما في ذلك الشركات والأفراد المرتبطين بالحرس الثوري، الذي يُتهم بتنفيذ عمليات عدوانية في عدة دول عربية.
الاحتلال الإيراني والعدوان الصهيوني: ازدواجية التهديد
ويرى مراقبون أن التصعيد الأمريكي ضد إيران يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من تمدد الاحتلال الإيراني غير المباشر في دول مثل العراق وسوريا ولبنان، عبر دعم ميليشيات محلية تعمل على تقويض السيادة الوطنية.
وفي المقابل، يستمر الكيان الصهيوني في تنفيذ عدوانه على قطاع غزة وجنوب لبنان، وسط صمت دولي وتواطؤ بعض القوى الغربية، ما يثير تساؤلات حول ازدواجية المعايير في التعامل مع الاحتلالات والتهديدات الإقليمية.
ويؤكد محللون أن واشنطن تسعى إلى إعادة رسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط، عبر تحجيم الدور الإيراني من جهة، وضمان تفوق الكيان الصهيوني عسكريًا من جهة أخرى، في ظل توازنات دقيقة وتحالفات متشابكة.










