في موقف نادر من رأس الهرم السياسي في الكيان الصهيوني، أدان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، اليوم الأربعاء، الهجوم الذي نفذه مستوطنون يهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، واصفًا إياه بـ"المروع والخطير"، داعيًا إلى وقف موجة العدوان المتصاعد في الأراضي المحتلة.
هجوم منظم على قريتين فلسطينيتين
جاءت تصريحات هرتسوج بعد أن شن عشرات المستوطنين الإسرائيليين، بعضهم مقنعون، هجومًا على قريتي بيت ليد ودير شرف شمال الضفة الغربية، حيث أضرموا النار في سيارات وممتلكات فلسطينية، قبل أن يشتبكوا مع جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين حاولوا احتواء الموقف.
الهجوم، الذي وصفته وسائل إعلام عبرية بأنه "غير مسبوق في عنفه"، أثار موجة من الغضب داخل الأوساط الحقوقية، وسط اتهامات للجيش الإسرائيلي بالتواطؤ أو التقاعس عن حماية المدنيين الفلسطينيين من عدوان المستوطنين.
هرتسوج: يجب التحرك الحاسم
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال هرتسوج إن "العنف الذي ارتكبته مجموعة من الجناة يتجاوز خطًا أحمر"، مطالبًا سلطات الدولة بالتحرك الحاسم للقضاء على هذه الظاهرة، وتعزيز قوات الجيش والأمن الذين "يحموننا ليلاً ونهارًا"، على حد تعبيره.
تصريحات هرتسوج أضافت صوتًا علنيًا إلى الانتقادات الصامتة التي صدرت مؤخرًا عن بعض المسؤولين الإسرائيليين، الذين أعربوا عن قلقهم من تصاعد عنف المستوطنين في ظل غياب المحاسبة القانونية.
الاحتلال يغذي التطرف… والعدوان مستمر
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس أزمة داخلية في الكيان الصهيوني، حيث يغذي الاحتلال المستمر للأراضي الفلسطينية بيئة من التطرف والعنف، ويمنح المستوطنين شعورًا بالإفلات من العقاب، ما يهدد بانفجار أمني واسع النطاق.
ويؤكد محللون أن العدوان المتكرر على الفلسطينيين، سواء من قبل الجيش أو المستوطنين، يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان الأصليين وتوسيع رقعة السيطرة الاستيطانية، في ظل صمت دولي مريب وتواطؤ بعض القوى الغربية.
دعوات دولية للمحاسبة
في السياق ذاته، دعت منظمات حقوقية دولية إلى فتح تحقيق مستقل في جرائم المستوطنين، ومحاسبة المسؤولين عن العدوان، مشددة على أن استمرار الاحتلال دون رادع سيؤدي إلى مزيد من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.










