تسليم الجثة وسط التوترات الميدانية
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الخميس 13 نوفمبر 2025، أن طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في طريقها لتسلّم جثة أحد المحتجزين الإسرائيليين في جنوب قطاع غزة، وذلك ضمن ترتيبات ميدانية مرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس.
ووفق بيان رسمي صادر عن الجيش، فإن الجثة تم العثور عليها في منطقة موراج بمدينة خان يونس، وسيتم نقلها عبر الصليب الأحمر إلى الجانب الإسرائيلي، وسط إجراءات أمنية مشددة. وأكد البيان أن عملية التسليم تأتي في إطار جهود استعادة رفات المحتجزين، مشددًا على أن "حماس مطالبة باستكمال تسليم باقي الجثث لإنهاء هذا الملف الإنساني".
الكيان الصهيوني يواصل العدوان رغم الاتفاق
ورغم هذه الخطوة الإنسانية، تواصل قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في جنوب القطاع، حيث أفادت مصادر فلسطينية بوقوع اقتحامات ونسف لمبانٍ في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي، ما يُعد خرقًا واضحًا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.
وفي هذا السياق، أبدى رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير استعدادًا لإجراء ترتيبات ميدانية تشمل إخراج مسلحين من رفح مقابل استعادة جثث المحتجزين، في خطوة تعكس مدى تعقيد المشهد الميداني والإنساني في غزة.
ردود فعل متباينة ومطالبات بالتحقيق
من جهتها، دعت منظمات حقوقية دولية إلى فتح تحقيق مستقل في ظروف احتجاز ومقتل المحتجزين، مشيرة إلى أن استمرار العدوان الصهيوني على المدنيين في غزة يُفاقم الأزمة الإنسانية ويقوّض فرص التهدئة.
كما طالبت جهات فلسطينية بأن تشمل عمليات التسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال، معتبرة أن الكيان الصهيوني يتعامل بازدواجية في تطبيق المعايير الإنسانية.
جثة تعود.. والعدوان لا يغادر
في ظل استمرار العدوان، تبقى عمليات تسليم الجثث مجرد مشاهد رمزية لا تعكس نهاية حقيقية لمعاناة آلاف الأسرى والشهداء، ولا توقف آلة الاحتلال التي تواصل قصفها وتوسعها الاستيطاني.
وقال مصدر في اللجنة الدولية للصليب الأحمر: "نحن نعمل على ضمان احترام القانون الدولي الإنساني، ونسعى لتأمين عمليات التسليم بما يحفظ كرامة الضحايا وحقوق العائلات".







