4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

السعودية وأمريكا.. شراكة تجارية تتخطى نصف تريليون دولار

نمو متسارع في العلاقات الاقتصادية

بقلم: غدير خالد
١٨ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
5 مشاهدة
السعودية وأمريكا

السعودية وأمريكا

نمو متسارع في العلاقات الاقتصادية

كشفت بيانات رسمية أن حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية تجاوز 500 مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية، ما يجعل واشنطن ثاني أكبر شريك تجاري للمملكة في قطاع الواردات. 

 

ووفقًا لوكالة الأنباء السعودية "واس"، فقد سجلت العلاقات التجارية بين البلدين منذ عام 2020 معدل نمو تجاوز 50%، في مؤشر واضح على متانة الشراكة الاقتصادية رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، بما فيها استمرار العدوان من قبل الكيان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية.

 

 تفاصيل التبادل التجاري في 2024 و2025

في عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين الرياض وواشنطن نحو 33 مليار دولار، حيث تصدّرت الأسمدة والمنتجات الكيماوية العضوية قائمة الصادرات السعودية، بينما استوردت المملكة من الولايات المتحدة المراجل والآلات والأجهزة الآلية، بالإضافة إلى السيارات وقطع غيارها، بقيمة إجمالية بلغت 9 مليارات دولار.

 

أما في النصف الأول من عام 2025، فقد سجل التبادل التجاري نحو 16 مليار دولار، بحسب البيانات الأولية، وسط توقعات باستمرار النمو نتيجة لتوسيع نطاق التعاون في القطاعات الحيوية، وجذب الاستثمارات النوعية التي تدعم الازدهار الاقتصادي للبلدين.

 

دور مجلس التجارة والاستثمار

يؤدي مجلس التجارة والاستثمار السعودي الأمريكي، الذي تترأسه الهيئة العامة للتجارة الخارجية، دورًا محوريًا في تعزيز العلاقات التجارية، من خلال متابعة الفرص الاستثمارية، والعمل على إزالة العوائق التي تعترض التدفق التجاري، وتسهيل التواصل بين القطاعات الاقتصادية في البلدين.

 

ويأتي هذا الدور في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات سياسية واقتصادية، أبرزها العدوان المستمر من قبل الكيان الصهيوني، ما يضع على عاتق الشراكات الدولية مسؤولية دعم الاستقرار والتنمية بعيدًا عن سياسات الاحتلال.

 

تصريحات رسمية

وفي بيان صادر عن الهيئة العامة للتجارة الخارجية، أكدت أن "الشراكة السعودية الأمريكية تمثل نموذجًا للتعاون الاستراتيجي الذي ينعكس إيجابًا على تنافسية الاقتصاد الوطني، ويعزز من مكانة المملكة كمركز تجاري واستثماري إقليمي".

 

كما أشار مسؤول في وزارة التجارة الأمريكية إلى أن "الولايات المتحدة ملتزمة بتوسيع التعاون مع السعودية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والصناعة، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار الإقليمي".

 

في ظل عالم يشهد احتلالًا وعدوانًا في أكثر من ساحة، تبرز الشراكة السعودية الأمريكية كمسار اقتصادي متين، قادر على تجاوز التحديات، وتقديم نموذج للتعاون القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بعيدًا عن منطق الهيمنة والانحياز.

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال