21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تنازلات كارثية لصالح روسيا.. تفاصيل خطة الـ28 بندا التي قدمها ترامب لأوكرانيا

لكن تفاصيل الخطة، كما تنقلها الصحيفة، تعني عمليًا تقديم تنازلات عميقة لموسكو، مع غموض شديد في أي ضمانات أمنية حقيقية لأوكرانيا.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
17 مشاهدة
زيلينيسكي وترامب

زيلينيسكي وترامب

كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن ملامح خطة السلام الأمريكية لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا، والمكونة من 28 بندا. وتقول إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تضغط على كييف للقبول بها سريعًا، مقابل إنهاء الحرب مع موسكو قبل نهاية العام.

لكن تفاصيل الخطة، كما تنقلها الصحيفة، تعني عمليًا تقديم تنازلات عميقة لموسكو، مع غموض شديد في أي ضمانات أمنية حقيقية لأوكرانيا.

ما الذي تقترحه الخطة؟

بحسب فايننشال تايمز، تتكون الخطة من 28 بندًا، أبرزها:

• تنازل أوكرانيا عن أجزاء واسعة من الأراضي الخاضعة حاليًا لسيطرتها، لصالح روسيا.

• تحويل إقليم دونيتسك – بما في ذلك المناطق التي لا تزال كييف تسيطر عليها – إلى منطقة منزوعة السلاح تُعتبر رسميًا جزءًا من روسيا.

• تقييد حجم القوات المسلحة الأوكرانية إلى 600 ألف جندي فقط، بعدما تجاوز عددهم حاليًا 900 ألف.

• تعديل الدستور الأوكراني للنص صراحة على أن أوكرانيا لن تسعى للانضمام إلى حلف الناتو في المستقبل.

على الجانب المقابل، تمنح الخطة موسكو مكاسب سياسية واقتصادية مهمة، من بينها:

• حظر أي توسع مستقبلي لحلف الناتو يشمل أوكرانيا.

• منع نشر قوات تابعة للناتو داخل الأراضي الأوكرانية.

• إنشاء آلية استثمار أمريكية–روسية تعتمد على الأصول الروسية المجمدة.

• السماح لروسيا بالعودة إلى مجموعة الدول الثماني (G8) بعد سنوات من استبعادها.

وماذا عن الضمانات لأوكرانيا؟

النقطة الأكثر حساسية في التقرير أن الخطة “تتضمن سطرا واحدا فقط حول الضمانات الأمنية لأوكرانيا، من دون أي تفاصيل عما تعنيه هذه الضمانات عمليًا.”

أي أن الجزء المتعلق بأمن أوكرانيا المستقبلي – ومنع تكرار الغزو – يبدو إنشائيًا وغامضًا، مقارنة بالتفاصيل الدقيقة التي تمنح روسيا مكاسب ملموسة على الأرض، وحدود الجيش، ووضع أوكرانيا مع الناتو.

كييف ترفض

تؤكد كييف، بحسب ما تنقله الصحيفة، أن هذه الشروط “مرفوضة تمامًا” كأساس لأي مفاوضات سلام لأنها تترك البلاد مكشوفة أمام أي عدوان روسي مستقبلي، وتنزع عنها أهم ورقة ضغط: إمكانية الانضمام إلى الناتو أو الحصول على مظلة ردع واضحة.

مسؤولون أوكرانيون كبار قالوا إنهم يتعرضون لـ"ضغط مكثف” من الولايات المتحدة للقبول بالخطة، التي تتجاوز الخطوط الحمراء التي التزمت بها أوكرانيا منذ سنوات.

في المقابل، وصف مسؤول أمريكي رفيع الخطة بأنها مجرد “وثيقة عمل” ما زالت قابلة للتعديل، وأن النقاش حول بعض البنود لا يزال مستمرًا.

جدول زمني ضاغط.. توقيع قبل “عيد الشكر”

تنقل فايننشال تايمز عن مسؤولين أوكرانيين أن الولايات المتحدة تتوقع من الرئيس فولوديمير زيلينسكي توقيع الاتفاق “قبل عيد الشكر” (الخميس المقبل)، بهدف عرض اتفاق سلام في موسكو في وقت لاحق من هذا الشهر، وإنهاء العملية بحلول أوائل ديسمبر.

مسؤولون في كييف يحذرون من أن هذه المهلة القصيرة لا تتيح لهم وقتًا كافيا للتفاوض على شروط أفضل لصالح أوكرانيا، خاصة في الملفات الحساسة مثل الضمانات الأمنية وحجم الجيش ووضع دونيتسك.
الخطة الكاملة، بحسب الصحيفة، تمت مشاركتها مع زيلينسكي يوم الخميس في كييف.

لماذا تُقلق هذه الخطة أوروبا؟

الخطة، كما تنقلها فايننشال تايمز، تُلبي عددا من الأهداف الاستراتيجية لروسيا:

• تثبيت حظر انضمام أوكرانيا إلى الناتو.

• منع وجود قوات للحلف على الأراضي الأوكرانية.

• الاعتراف الواقعي بسيطرة روسيا على أجزاء من دونيتسك في إطار منطقة منزوعة السلاح تُعدّ رسميًا روسية.

كل ذلك، تقول الصحيفة، من شأنه أن يُقوض جهود الدول الأوروبية -ومعظمها أعضاء في الناتو- لتقديم ضمانات أمنية جادة لأوكرانيا، ويؤكد المخاوف في كييف وعواصم أوروبية من أن إدارة ترمب تدفع نحو إنهاء الحرب بسرعة، مقابل تنازلات كبيرة من أوكرانيا، من دون بناء نظام ردع حقيقي لمنع موسكو من شن هجوم جديد بعد سنوات.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال