4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

تقدير إسرائيلي يدعو لإعادة بناء جيش الاحتلال استعدادًا لـ"الحرب القادمة" وليس السابقة

ترجمة خاصة: 180 تحقيقات نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) تقديرًا جديدًا أعدّه البروفيسور إيزر جات، دعا فيه إلى إعادة بناء جيش الاحتلال وفق متطلبات "الحرب المقبلة"، محذّرًا من خطأ ال

بقلم: سماح عثمان
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
4 مشاهدة
جيش الاحتلال

جيش الاحتلال

ترجمة خاصة: 180 تحقيقات


نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) تقديرًا جديدًا أعدّه البروفيسور إيزر جات، دعا فيه إلى إعادة بناء جيش الاحتلال وفق متطلبات "الحرب المقبلة"، محذّرًا من خطأ الاستثمار في قدرات لا تنسجم مع التحديات الحالية، خاصة بعد صدمة 7 أكتوبر وما رافقها من إخفاقات عسكرية واستخبارية.


ويؤكد التقدير أن الميزانيات الضخمة المتدفقة للجيش بعد الحرب قد تُهدر إذا لم تُحدَّد الأولويات بوضوح، وأن الخطر الرئيسي يكمن في توجيه القوة العسكرية نحو أدوات وتشكيلات كانت مناسبة للحرب السابقة وليس للتهديدات المستجدة.

أولاً: ساحات التهديد كما تراها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية


1. حزب الله: تراجع في القدرة لكن التهديد مستمر
يقرّ التقرير بأن حزب الله لم يعد يمتلك القدرة السابقة على تنفيذ غزو بري في الجليل، لكنه يشير إلى أن المعركة معه مرجّحة، وأن التنظيم يعمل على إعادة تأهيل نفسه بعد خسائر كبيرة في سوريا.

2. غزة: الحرب قد تتجدد… والأنفاق عقدة المعركة


يؤكد التقدير أن البنية القتالية لحركة حماس تعرضت لدمار كبير، لكنه يعترف بأن الحركة تعيد تنظيم صفوفها، وأن نزع سلاحها غير واقعي.
ويشير التقرير إلى أن الحرب الطويلة في القطاع سببها الرئيسي العمل تحت الأرض، وأن جيش الاحتلال فشل خلال عامين في إيجاد حل فعّال لتدمير منظومة الأنفاق.
ويصف الباحث هذه المنظومة بأنها "المأزق الاستراتيجي الأبرز" الذي كشفته الحرب، وهو ما يتطلب تغييرًا جذريًا في التكنولوجيا والعقيدة القتالية ومنظومات التدريب.

3. إيران: التهديد المركزي
يؤكد التقرير أن المواجهة مع إيران باتت أقرب من أي وقت مضى، وأن التحدي يتمثل في قدراتها الصاروخية وبرنامجها النووي.

4. الحوثيون: تهديد ثانوي لكنه مؤثر
يشير التقدير إلى أن القدرات الحوثية تشكّل تحديًا مهمًا، خصوصًا تهديد الملاحة في البحر الأحمر وإغلاق باب المندب.

5. الضفة الغربية: تصاعد العنف الاستيطاني
رغم التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية، يحذّر التقرير من احتمالات اندلاع هجمات منظمة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتهاون الحكومة الإسرائيلية.

ثانيًا: ما ذكره التقدير الإسرائيلي عن “التهديد المصري” – وإبرازه مهمًا في النقاش الاستراتيجي مصر ليست عدوًا محتملاً – وفق التقدير الإسرائيلي
 

يخصص التقرير فقرة لافتة للحديث عن مصر، حيث يشير إلى أن بعض الأصوات داخل إسرائيل تُضخم احتمالات مواجهة عسكرية مع القاهرة، لكنه يقول بوضوح إن:
البروفيسور جات يرفض تمامًا اعتبار مصر تهديدًا عسكريًا مباشرًا.
مصر تعتمد عسكريًا على الولايات المتحدة، وبالتالي فإن اندلاع حرب سيعطّل وصول السلاح إليها.
عبور سيناء نحو الأراضي المحتلة يشكّل تحديًا عملياتيًا ولوجستيًا كبيرًا لأي قوة برية.
سلاح الجو الإسرائيلي قادر – وفق التقدير – على تعطيل الجسور والأنفاق في قناة السويس سريعًا.
وينتهي التقدير إلى أن مصر تدرك هذه الحقائق جيدًا، وأن احتمال المواجهة معها منخفض جدًا، رغم تأكيد الباحث أن الجيش الإسرائيلي ينبغي أن يكون مستعدًا لأي طارئ.

ثالثًا: الأولويات الجديدة لبناء القوة العسكرية الإسرائيلية


يشدّد التقدير على ضرورة تجنب التشتت في الإنفاق العسكري، ويدعو إلى:
إعادة تأهيل الأنظمة التي تضررت في الحرب.
التركيز على حلول تحييد الأنفاق والعمل تحت الأرض في غزة.
تعزيز قدرات سلاح الجو والاستخبارات.
تطوير منظومات اعتراض متقدمة ضد الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.
تجنب تحويل الجيش إلى “اتحاد قوى” يحصل كل فرع فيه على “نصيبه من الكعكة” دون رؤية واضحة.
ويحذّر التقرير من أن الحرب الأخيرة ليست نموذجًا للحروب القادمة، وأن تكرار نمط الاستثمار نفسه سيؤدي إلى أخطاء استراتيجية.

يرى مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن بناء قوة الجيش يجب أن يبدأ من سؤال واحد:
ما طبيعة الحرب المقبلة؟


ويخلص التقدير إلى أن التهديدات الكبرى تتوزع بين:


إيران
الأنفاق والعمل تحت الأرض في غزة
الصواريخ الدقيقة والمسيرات
تهديد الملاحة الحوثية

وفي الوقت ذاته، يؤكد التقرير أن مصر ليست في صدارة التهديدات بل في أسفل القائمة، وأن تقدير “العداء المحتمل” مبالغ فيه ولا يستند إلى معطيات واقعية.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

تقدير إسرائيلي يدعو لإعادة بناء جيش الاحتلال استعدادًا لـ"الحرب القادمة" وليس السابقة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°