21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الجامعات الأمريكية تستعين بالذكاء الاصطناعي لتعقب الطلاب المؤيدين لفلسطين

كشف موقع ذي إنترسبت عن توجه جديد داخل عدد من الجامعات الأمريكية يتمثل في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمراقبة الطلاب الذين يعبرون عن دعمهم لفلسطين

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٦ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
9 مشاهدة
طلاب الجامعات الأمريكية يتظاهرون دعما لفلسطسن

طلاب الجامعات الأمريكية يتظاهرون دعما لفلسطسن

كشف موقع ذي إنترسبت عن توجه جديد داخل عدد من الجامعات الأمريكية يتمثل في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمراقبة الطلاب الذين يعبرون عن دعمهم لفلسطين عبر المنصات الرقمية والأنشطة الجامعية. هذا التطور الذي يأخذ منحى أمنيًا أكثر منه أكاديميًا يثير موجة تساؤلات أخلاقية واسعة، خصوصًا مع تصاعد الحراك الطلابي المناهض للاحتلال في مختلف الجامعات الأمريكية منذ اندلاع الحرب على غزة.

وتشير المعلومات إلى أن المؤسسات التعليمية لم تعد تكتفي بآليات الرقابة التقليدية، بل بدأت في التعاقد مع شركات تقنية متخصصة لتحليل منشورات الطلاب، وتتبع سلوكهم الرقمي، ورصد الكلمات المفتاحية المرتبطة بفلسطين والمقاومة والاحتجاجات الطلابية.

الذكاء الاصطناعي كأداة تحليل وفلترة للمواقف السياسية

المنصات المستخدمة بحسب التقرير توظف خوارزميات قادرة على: جمع بيانات الطلاب من حساباتهم على شبكات التواصل، وتحليل المشاركات المتعلقة بفلسطين أو الحرب على غزة، وتحديد مستوى “النشاط السياسي” وتصنيفه، ومراقبة التجمعات والفعاليات والمؤتمرات داخل الحرم الجامعي

وتستطيع الأنظمة إجراء خرائط ارتباط بين الطلاب المشاركين في الفعاليات المؤيدة لفلسطين، ما يمنح الإدارات الجامعية أدوات استخباراتية دقيقة أشبه بتقنيات الأمن القومي، رغم أن مسرح الاستخدام هنا هو البيئة الأكاديمية المفترض أن تكون مساحة مفتوحة للتعبير والنقاش الفكري لا ساحة رقابية.

تآكل حرية التعبير داخل الجامعات الأمريكية

اللجوء إلى أدوات المراقبة الرقمية يمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الرأي والتجمع داخل الجامعات، خاصة في ظل اتهامات متزايدة بقيام الإدارات بمعاقبة الطلاب أو حرمانهم من منح ومشاركات أكاديمية بسبب مواقفهم السياسية.

هذا المناخ يشير إلى تضييق متصاعد داخل الحرم الجامعي على الأصوات المؤيدة لفلسطين، يترافق مع ضغوط سياسية وإعلامية واسعة تمارسها جهات داعمة للاحتلال في الولايات المتحدة بهدف الحد من الحراك الطلابي المتنامي.

فكلما تعاظمت الاحتجاجات والمطالبات بوقف الحرب على غزة، ازدادت محاولات المؤسسات لكبح النشاط الطلابي عبر التكنولوجيا والملاحقة الرقمية بدلاً من الحوار الأكاديمي.

تحول خطير في علاقة التكنولوجيا بالسياسة داخل التعليم

يمثل انخراط الذكاء الاصطناعي في مراقبة الاتجاهات السياسية تحولاً استراتيجياً في علاقة الجامعات بطلابها. فبدلاً من استخدام التكنولوجيا للتطوير التعليمي والبحثي، أصبحت جزءًا من منظومة ضبط اجتماعي ورقابي.

وبذلك لابد من طرح أسئلة جوهرية: هل تتحول الجامعات إلى أذرع أمنية بدلاً من مؤسسات تعليمية؟، وما حدود استخدام التكنولوجيا في تتبع الآراء السياسية؟، وهل تشهد الولايات المتحدة موجة جديدة من المكارثية الرقمية؟، هذه الأسئلة تفتح نقاشًا واسعًا حول مستقبل الحريات الأكاديمية في بلد لطالما تفاخر بكونه نموذجًا عالميًا في حرية التعبير.

يكشف تقرير ذي إنترسبت عن واقع مقلق يتمثل في تجنيد الذكاء الاصطناعي لقمع النشاط المؤيد لفلسطين داخل الجامعات الأمريكية. لم تعد الرقابة ممارسة خفية أو ظرفية، بل باتت جزءًا من بنية مؤسسية معتمدة تستهدف تتبع الطلاب وتحليل ميولهم السياسية.

إن هذا التحول يؤكد أن قضية فلسطين لم تعد صراعًا عسكريًا فقط، بل أصبحت معركة رأي ووعي تمتد إلى الفصول الدراسية والشاشات الرقمية وملفات الطلاب السرية. ومع تصاعد الحراك الأكاديمي، يبدو أن المواجهة المقبلة لن تكون بين طلاب وإدارات فحسب، بل بين حرية المعرفة وتقنيات المراقبة الذكية.

الكلمات المفتاحية:#الذكاء الاصطناعي

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الجامعات الأمريكية تستعين بالذكاء الاصطناعي لتعقب الطلاب المؤيدين لفلسطين - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°