في تطور خطير يعكس تصاعد التوترات الإقليمية، كشف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا ولبنان توماس باراك عن تحذيرات مباشرة وجهها إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بشأن هجوم إسرائيلي وشيك على لبنان.
اللقاء الذي جمعهما مطلع الأسبوع الجاري في بغداد، حمل رسائل واضحة من واشنطن حول خطورة المرحلة المقبلة، وسط مخاوف من أن يمتد العدوان الإسرائيلي إلى دول الجوار ويشعل المنطقة بأكملها.
تفاصيل التحذير الأمريكي
باراك أبلغ السوداني أن الهجوم المرتقب من قبل الكيان الصهيوني سيكون أوسع نطاقاً مما سبق، مؤكداً أنه قد يحدث خلال أيام أو أسابيع قليلة.وطالب المبعوث الأمريكي الحكومة العراقية بمنع الفصائل الموالية لإيران من الرد على الهجمات الإسرائيلية المتوقعة في لبنان، محذراً من أن أي رد عراقي سيؤدي إلى تداعيات إقليمية تهز الأردن وسوريا.
هذه التصريحات تعكس القلق الأمريكي المتزايد من انتقال الأسلحة الإيرانية إلى الفصائل العراقية، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات أمنية في المنطقة.
مخاوف أمريكية من التصعيد
الإدارة الأمريكية عبّرت عن قلقها إزاء احتمالية نقل أسلحة إيرانية إلى العراق، مؤكدة أن الهجوم الإسرائيلي المرتقب لن يكون جوياً فقط، بل قد يشمل عمليات برية أو بحرية.
هذا السيناريو يعكس حجم العدوان الذي يخطط له الاحتلال الإسرائيلي ضد لبنان، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى احتواء تداعياته عبر الضغط على بغداد لمنع أي تدخل قد يوسع دائرة المواجهة.
اجتماع لجنة الميكانيزم في الناقورة
بالتزامن مع هذه التحذيرات، عقدت اللجنة الخماسية لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان اجتماعها الرابع عشر في منطقة الناقورة جنوبي البلاد.الاجتماع حضره من الجانب اللبناني السفير السابق سيمون كرم، فيما ترأس الوفد الإسرائيلي المدير الأعلى للسياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يوري رسنيك، بصفتهما مشاركين مدنيين.
وأكدت السفارة الأمريكية في بيروت أن انضمام المسؤولين المدنيين يعكس التزام اللجنة بتسهيل المناقشات السياسية والعسكرية لتحقيق الأمن والسلام الدائم.
استمرار الانتهاكات الإسرائيلية
ورغم هذه الجهود، فإن الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، ما يضع مستقبل الاستقرار في لبنان على المحك.
مراقبون يرون أن العدوان المستمر من الكيان الصهيوني يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، في ظل محاولات دولية لاحتواء الأزمة عبر الوساطات والآليات الدبلوماسية.
لبنان بين العدوان والوساطات الدولية
التحذيرات الأمريكية للعراق تكشف عن حجم المخاوف من اندلاع مواجهة شاملة في المنطقة، حيث يبقى لبنان في قلب العاصفة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر.
وبينما تحاول القاهرة وواشنطن وباريس عبر لجنة الميكانيزم تثبيت وقف إطلاق النار، يواصل الكيان الصهيوني خرق الاتفاقات الدولية، ما يجعل أي وساطة رهناً بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات مؤلمة.










