4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

باحث فلسطيني لـ"180 تحقيقات": أمريكا وإسرائيل فشلوا في محاولات "تفريغ الأونروا" من دورها السياسي

من وكالة مؤقتة إلى شاهد تاريخي

بقلم: 180 تحقيقات
٦ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
8 مشاهدة
Screenshot_6

Screenshot_6

قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، عزات جمال، إن تجديد ولاية الأونروا حتى عام 2029، جاء بالتوازي مع تصاعد القرارات والمواقف الدولية المناهضة للاستيطان.

وأضاف جمال في تصريحات خاصة لـ"180 تحقيقات ، أنه رغم تباين طابع الملفين، إلا أن الواقع يظهر بأنهما امتداد لمسار واحد، بدأ منذ النكبة عام 1948، حيث تجسّد "الأونروا" آثار الاقتلاع، فيما يعكس الاستيطان استمراره بأشكال جديدة.

من وكالة مؤقتة إلى شاهد تاريخي

وأكد أن الأونروا نشأت عام 1949م، بوصفها وكالة مؤقتة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، لكنها تحولت مع الزمن إلى شاهد تاريخي على عدم حل جوهر القضية وهو إعادة اللاجئين لبيوتهم، وقد جاء تمديد ولايتها حتى 2029م ليشكل اعترافًا دوليًا بأن قضية اللاجئين ما زالت قائمة وبأن أي محاولة لتقويض الوكالة أو تجاوز حق العودة، تتناقض مع الأساس القانوني للصراع والقرارات الدولية ذات الصلة، بهذا المعنى، يمثل التمديد تصحيحاً لمسار سياسي أفرزته حالة التضامن العالمية التي صاحبت حرب الإبادة الجماعية والتي يشنها الاحتلال على قطاع غزة أو التطهير العرقي المتواصل ضد أهل القدس والضفة والداخل المحتل، حاول العالم وعلى رأسهم الولايات المتحدة، تفريغ الوكالة من مضمونها باعتبارها شاهد على استمرار قضية اللجوء كقضية سياسية.

الاستيطان.. مشروع استعماري متواصل

وأشار المحلل السياسي الفلسطيني أنه على الجانب الآخر، يبرز الاستيطان باعتباره مشروعاً استعمارياً متواصلاً منذ ما قبل 1948م، تعمّق بعد احتلال 1967، وهدفه تفريغ الأرض من أصحابها أو محاصرتهم جغرافياً في كنتونات -جيتو- معزولة، وقد أعادت القرارات الدولية الأخيرة بما فيها الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول ضد رموز المستوطنين، والرفض العالمي متصاعد لبناء المستوطنات إحياء الموقف القانوني الذي يعتبر الاستيطان “غير شرعي” و“عديم الأثر”، استناداً إلى قرارات مثل 2334 ومبادئ القانون الدولي الإنساني، وعليه يمكننا القول، منظمة الأونروا هي نتاج النكبة، بينما الاستيطان هو استمرار لها، فوجود الأولى -الأنروا- يعكس غياب الحل السياسي وجدية القوى الدولية، واستمرار الثاني -الاستيطان- يعمّق هذا الغياب.

تمديد الأونروا وإدانة الاستيطان تؤكد الحقوق الأصيلة لشعبنا

واختتم حديثه  أنه لذلك تمديد ولاية الأونروا، والقرارات الدولية الجديدة ضد الاستيطان، يشكلان لحظة سياسية مهمة، تعيد الصراع إلى جوهره التاريخي الأصيل باعتباره قضية شعب هُجِّر من أرضه، وما تزال أرضه تُنتزع منه، ورغم أن هذه القرارات لا تحقق الحل المرجو لشعبنا، إلا أنها تعيد التأكيد أن هناك من لا زال يقف ولو  نظريًا على الأقل  إلى جانب حقوق اللاجئين وحقهم في الأرض، وأن أي تسوية عادلة لا يمكن أن تتجاوز هذين المسارين المتلازمين، والأهم بأن جهود الاحتلال ومن خلفه الولايات المتحدة التي بذلوها لإنهاء أونروا باعتبارها شاهد على نكبة شعبنا قد فشلت فشلاً ذريعاً في ظل عودة القضية الفلسطينية بقوة لمكانتها الطبيعية، بعدما حاولوا جاهدين القفز عنها وتجاهلها.

الكلمات المفتاحية:#غزة#فلسطين

180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

باحث فلسطيني لـ"180 تحقيقات": أمريكا وإسرائيل فشلوا في محاولات "تفريغ الأونروا" من دورها السياسي - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°