في موقف سياسي متصاعد، حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أي خطوات ضم إسرائيلية في الضفة الغربية، سواء كانت رسمية أو سياسية أو فعلية، مؤكدًا أن هذه الممارسات من جانب الكيان الصهيوني تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتنسف أي أفق لحل الدولتين.
الضفة الغربية تحت المجهر
شولتس شدد على أن الوضع في الضفة الغربية لا يمكن تجاهله، وأن إبقاء الباب مفتوحًا أمام قيام دولة فلسطينية هو مسؤولية دولية لا تحتمل المساومة، وأوضح أن أي محاولة لفرض واقع جديد عبر الضم أو التوسع الاستيطاني ستُقابل برفض أوروبي واسع، لأنها تقوض أسس الشرعية الدولية وتزيد من حدة التوترات في المنطقة.
هذه التصريحات تأتي في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الأممية من خطورة استمرار العدوان الإسرائيلي على المدنيين، وما يرافقه من انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان.
اتفاق غزة والمرحلة الثانية
وفي سياق متصل، أكد المستشار الألماني أن نجاح الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في غزة أمر حاسم، مشيرًا إلى أن استمرار الاحتلال والعدوان يهدد فرص تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع.
وأضاف أن ألمانيا، بالتعاون مع شركائها الأوروبيين، ستواصل الضغط السياسي لضمان التزام الكيان الصهيوني بالاتفاق، ووقف الانتهاكات التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
أوروبا والضغط السياسي
تصريحات ميرتس تمثل تصعيدًا واضحًا في الموقف الأوروبي، حيث لم يكتفِ بالتحذير من الضم، بل ربطه مباشرة بمستقبل الدولة الفلسطينية وبنجاح أي مسار سياسي لإنهاء العدوان.
ويرى مراقبون أن ألمانيا تسعى إلى لعب دور أكثر فاعلية في المرحلة المقبلة، عبر ممارسة ضغط سياسي ودبلوماسي على الكيان الصهيوني، بما يعكس رفضًا أوروبيًا متزايدًا لسياسات الاحتلال.
رسالة سياسية حاسمة من برلين
من خلال هذا التصعيد، أعاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القضية الفلسطينية إلى صدارة النقاش الدولي، مؤكّدًا أن الاحتلال والعدوان لا يمكن أن يشكلا أرضية لأي تسوية سياسية عادلة.
وفي الوقت الذي يترقب فيه المجتمع الدولي نجاح المرحلة الثانية من اتفاق غزة، يبرز الموقف الألماني كرسالة سياسية واضحة: لا شرعية لخطوات الضم، ولا مستقبل لمشاريع الاستيطان، فيما يجب أن تبقى الدولة الفلسطينية خيارًا قائمًا ومفتوحًا أمام المجتمع الدولي لضمان استقرار المنطقة وإنهاء الصراع.










