20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

توني بلير خارج عضوية "مجلس السلام" لغزة في خطة ترامب.. ما هي أبرز التحديات على الأرض؟

تفاصيل الاعتراضات والمعطيات الجديدة

بقلم: محمد خميس
٨ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
3 مشاهدة
c0d1c09a1f25ea8a2a1953ea78d40afd

c0d1c09a1f25ea8a2a1953ea78d40afd

محمد خميس
أعلن الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير من قائمة المرشحين لعضوية ما يُعرف بـ"مجلس السلام" الخاص بترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

وجاء هذا القرار بعد اعتراضات من عدة دول عربية وإسلامية مما أثار جدلًا واسعًا على الصعيد الدولي وأعاد تسليط الضوء على التعقيدات الدبلوماسية المرتبطة بمحاولات إدارة الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وفق خطة ترامب التي تم الإعلان عنها في أواخر سبتمبر الماضي.

بلير وخطة ترامب

كان اسم توني بلير الوحيد الذي ذُكر علنًا عند إعلان ترمب خطة الـ20 نقطة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس. ووصف الرئيس الأمريكي بلير بأنه "رجل جيد جدًا"، مشيدًا بقدراته على المساهمة في جهود السلام.

من جانبه، اعتبر بلير الخطة بأنها “جريئة وذكية” وأبدى استعداده للمشاركة في المجلس، على أن يتولى ترمب رئاسته رسميًا وكانت هذه البداية تحمل رسالة واضحة عن نية الولايات المتحدة الاستفادة من خبرة بلير الدبلوماسية والسياسية في الملف الشرق أوسطي رغم تاريخ بلير المثير للجدل في المنطقة.


ما مدى انتهاء دور بلير؟

لا يعني الاستبعاد الكامل أن بلير خرج تمامًا من خطة ترمب، إذ تشير المعطيات إلى احتمال ظهوره ضمن لجنة تنفيذية أصغر تُنشأ تحت مجلس السلام. هذه اللجنة ستكون مسؤولة عن التنسيق اليومي للشؤون الإدارية والفنية في القطاع، وهو دور قد يعكس تأثيرًا محدودًا لكنه لا ينفي مشاركته جزئيًا في الخطة.

قيادة اللجنة التنفيذية

تشير التحضيرات إلى أن اللجنة التنفيذية من المرجح أن تترأسها شخصية دبلوماسية بارزة هي نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق. وسيكون دورها التنسيق بين مجلس السلام ولجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

هذا الترتيب يفسر لماذا يبدو أن وظيفة ملادينوف قريبة مما كان يُتداول سابقًا كدور محتمل لبلير، ما يقلل من احتمال أن يتولى بلير موقعًا قياديًا كاملًا لكنه يتيح له أن يبقى ضمن هيكل الدعم الفني والاستشاري للمجلس.

وأكد المحللون السياسيون أن معرفة تفاصيل اللجنة التنفيذية أمر حاسم لفهم تعثر خطة ترمب، بعد أكثر من شهرين على إعلانها. فالخطة تواجه عدة تحديات على الأرض:

تشكيل اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية: لم يُعلن بعد عن آليات اختيار أعضائها أو حدود سلطاتها، ما يثير غموضًا حول قدرتها على إدارة شؤون القطاع بفعالية حيث انه لا يزال هناك غموض حول حجم القوة المكلفة بالأمن، صلاحياتها، ومدى فاعليتها على الأرض و يعد هذا التحدي الأكبر، إذ لا توجد آلية واضحة لكيفية تنفيذ ذلك دون تصعيد الصراع وما زالت تفاصيل حجم وسلطات المجلس واللجنة التنفيذية غير مكتملة، وهو ما قد يؤدي إلى تضارب السلطات وصعوبة التطبيق على الأرض.

ردود الفعل الدولية

وضمن أبرز ردود الفعل الاستبعاد حيث أثار ردود فعل متباينة على المستوى الدولي حيث اعتبرته الدول العربية والإسلامية خطوة إيجابية تحترم حساسيات الفلسطينيين وتقلل من احتمال إثارة احتجاجات شعبية ضد الخطة.

و بعض المحللين بالمجتمع الغربي والدولي يرون أن غياب شخصية قوية مثل بلير قد يضعف الزخم السياسي للخطة، خاصة أن خبرته في الملفات الشرق أوسطية كانت قد تشكل عامل جذب للثقة الدولية.

تحليل سياسي: ما الذي ينتظر غزة؟

ويرى محللون سياسيون أن الخطة الأمريكية تواجه طريقًا وعرًا نحو التنفيذ، إذ أن الاستبعاد الجزئي لبلير يعكس هشاشة التنسيق الدولي. ويؤكد المحللون أن أي نجاح في تطبيق الخطة يعتمد على توافق كافة الأطراف الإقليمية والدولية حول أعضاء المجلس واللجنة التنفيذية و قدرة اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية على إدارة القطاع دون تصادم مع الحراك الشعبي والمقاومة المحلية و إيجاد توازن بين الأمن، التنمية، واستقرار الحياة اليومية للمواطنين في غزة.

ويشير المحللون إلى أن أي تأخير إضافي في تشكيل الهيئات التنفيذية سيزيد من تعقيد الوضع ويهدد فرص نجاح أي ترتيب طويل الأمد.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

توني بلير خارج عضوية "مجلس السلام" لغزة في خطة ترامب.. ما هي أبرز التحديات على الأرض؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°