4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

سقوط 12 قتيلاً في هجوم سيدني.. ورئيس الاحتلال يعلق

شهدت مدينة سيدني حادثة دامية أعادت الجدل حول توظيف المآسي سياسياً، حيث أعلنت شرطة نيو ساوث ويلز مقتل 12 شخصاً في هجوم إطلاق نار، بينهم أحد المشتبه بهم

بقلم: شيماء مصطفى
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
5 مشاهدة
إطلاق نار في سيدني

إطلاق نار في سيدني

شهدت مدينة سيدني حادثة دامية أعادت الجدل حول توظيف المآسي سياسياً، حيث أعلنت شرطة نيو ساوث ويلز مقتل 12 شخصاً في هجوم إطلاق نار، بينهم أحد المشتبه بهم، فيما لا يزال المشتبه به الثاني في حالة حرجة. وأكدت السلطات إصابة 11 شخصاً آخرين على الأقل، من بينهم ضابطا شرطة، في هجوم سيدني الذي وقع قبيل انطلاق احتفال ديني سنوي كان مقرراً في الساعة الخامسة مساءً على شاطئ بوندي، لإحياء اليوم الأول من عيد حانوكا عبر إضاءة الشمعة الأولى على الشمعدان.

هجوم سيدني في سياق احتفال «حانوكا على البحر»

كان الاحتفال المعروف باسم «حانوكا على البحر» يستعد لاستقبال المشاركين عندما وقع هجوم سيدني، ما أدى إلى حالة من الذعر والفوضى، وألقى بظلال ثقيلة على فعالية دينية يفترض أن تكون رمزية وسلمية. الحادثة أثارت صدمة واسعة في أستراليا، ليس فقط بسبب عدد القتلى والجرحى، بل أيضاً بسبب التوقيت والمكان، الأمر الذي فتح الباب أمام قراءات سياسية حاولت استثمار هجوم سيدني خارج سياقه الأمني والإنساني.

هجوم سيدني واستغلال رئيس الاحتلال للمأساة

سارع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى توظيف هجوم سيدني خلال كلمة ألقاها في القدس، في فعالية للاحتفاء بإنجازات المهاجرين، مقدماً نفسه متحدثاً باسم الضحايا، في محاولة مكشوفة لاستدرار التعاطف الدولي. تصريحات رئيس الاحتلال تجاهلت سجل حكومته في التحريض والعنف، وبدت أقرب إلى خطاب انتقائي يوظف الألم الإنساني حين يخدم روايته السياسية، بينما يتجاهل معاناة شعوب أخرى تقع يومياً تحت القصف والقتل.

هجوم سيدني وخطاب المظلومية المزدوج

قال هرتسوغ إن «إخواننا وأخواتنا في سيدني تعرضوا لهجوم إرهابي وحشي»، متحدثاً عن الألم والدعاء للجرحى، في خطاب يعكس ازدواجية فاضحة. فبينما يستحضر رئيس الاحتلال لغة التعاطف عند وقوع هجوم سيدني، يغض الطرف عن سياسات القتل والتهجير التي تمارسها سلطات الاحتلال، ما يجعل حديثه عن الإنسانية والسلام مجرد شعارات استهلاكية لا تصمد أمام الواقع.

هجوم سيدني والجالية اليهودية في أستراليا

في أعقاب هجوم سيدني، عبّرت الجالية اليهودية في أستراليا عن قلقها من تصاعد ما تصفه بمعاداة السامية، مشيرة إلى أجواء من الخوف والقلق. إلا أن ربط هجوم سيدني بهذا الخطاب الواسع دون انتظار نتائج التحقيقات، يعكس محاولة متكررة لتسييس الأحداث، وهو ما يعمّق الانقسام بدلاً من معالجة الأسباب الحقيقية للعنف.

هجوم سيدني ودعوات الضغط السياسي

دعا هرتسوغ الحكومة الأسترالية إلى اتخاذ إجراءات لمحاربة ما وصفه بالموجة الهائلة من معاداة السامية، في خطوة تُقرأ ضمن مساعيه الدائمة للضغط السياسي وتدويل الخطاب، مستغلاً هجوم سيدني لتكريس رواية تخدم الاحتلال. وبينما يبقى الضحايا هم الخاسر الأكبر، يستمر رئيس الاحتلال في استخدام المآسي منصةً للترويج السياسي، متجاهلاً أن العدالة الحقيقية تبدأ بوقف سياسات العنف أينما كانت.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال